نكهة السبت

نكهة السبت؟

نكهة السبت؟

 عمان اليوم -

نكهة السبت

حسن البطل

هل "السبع بهار" في الشام هي "بهارات مشكّلة" في رام الله؟ سؤال مطبخي لربّات البيوت هناك وهنا. هناك حرب أهلية وهنا حرب وطنية؟ هل لأيّامك، أيّام الأسبوع نكهة "السبع بهار" أو "بهارات مشكّلة"؟ إن كان "نعم" فأنت شاعر، وموهبة شاعر مطموس لم تتفتّح.. وإن كان "لا" فأنت مثلي تعدّ أعمدة الأسبوع، وتحاول إدخال "بهار" على بعضها. أيّام الأسبوع تأخذ بتلابيب بعضها البعض، وأيّام الشهور تأكل من صحن أيّام السنة، وهذه تأكل من.. عمرك، والعمر قصير. مع هذا، ليوم الجمعة نكهته ربما لأنه يوم عطلتي أو "شهقتي" بعد "زفير" أيّام الأسبوع، وربما ليوم السبت نكهته منذ صار عطلة رسمية، لا عطلة صحافية.. ومشاوير لأرباب العائلات! للشوارع نكهتها في أيّام الأسبوع، حيث حركة الناس كثيفة يوم الخميس للتبضُّع، وكذا يوم السبت، منذ كان عمّالنا يرتاحون من العمل عندهم، إلى أن صار عطلة رسمية، تزدحم بها الشوارع. نصف عمري ويزيد كان في المنافي: لبنان وتونس وقبرص، فكانت ليوم الأحد نكهة الراحة الأسبوعية.. لكن لا راحة في "فرن" الصحافة عن الصدور، ولا راحة للأفران عن صنع الرغيف.. ومنذ أعوام قليلة تغيّرت نكهة أيّام "الجمع" في شوارع عربية وفلسطينية: حرب أهلية هناك وحرب وطنية هنا. "مليونيات" أحياناً في شوارع عواصم "الربيع العربي"، وقبل ذلك بسنوات، أي منذ التهبت "بؤرة بلعين" واستشرت، صارت أيّام الجمع نوعاً من "مباريات" بين الحجارة وقنابل الغاز. صحف السبت الفلسطينية ملأى بـ "مباريات" أيّام الجمع في ثنايا صفحاتها الداخلية، وأحياناً عناوين صفحاتها الأولى؛ وأضيفت إليها منذ شهر ونصف الشهر "مباراة" أخرى بين "قرى الخيام" وبين جرّافات هدمها! "عدسة الأيّام" يوم السبت لصور "مباريات" يوم الجمعة، وكصحافي مخضرم قد أسأل: أليس في طاقة محرِّري صحفنا جمعها وتحريرها في صفحة متصلة بدلاً من نثرها بين الصفحات؟ يمكن في بعض "الطبخات"، إضافة "السبع بهار" أو "بهارات مشكّلة". قلت: سأعدّ كل يوم سبت أحداث كل يوم جمعة من "التظاهرات الأسبوعية" ذات التقارير الصحافية البليدة: "اختناق العشرات"، و"إصابات بالرصاص".. المعدني، المطّاطي، وأحياناً إصابات بالرصاص الحي، الذي قد يُسفر عن سقوط شهداء. في عدد السبت، أمس، قرأت تقارير، بليدة صحافياً، عن أحداث غير بليدة أبداً، ومجموعها 12 مظاهرة احتجاج في: العيسوية، عناتا، مخيم شعفاط، قلنديا، جنوب الخليل، المعصرة، كفر قدوم، فحمة والجلمة، النبي صالح، بلعين، بيت جالا.. لا أعرف كم كتيبة إسرائيلية انشغلت في قمع "التظاهرات الأسبوعية" لكن مرّ يوم الجمعة بسلام نسبي، ولم يتكبّد المحتجون إصابات خطيرة، أو يسقط شهيد منهم. احتجاج يتسع أو انتفاضة هادئة؟ أو "مقاومة سلمية".. أو شرارات حريق لانتفاضة عامة ثالثة؟ هذه أسئلة تشغل بال الإسرائيليين، وفي إحصاء الاحتجاج، أو "المقاومة السلمية" يقولون إن إسرائيلياً لم يسقط قتيلاً خلال العام الماضي، لكن الاحتجاج يتسع ومبادراته تتنوع. لماذا يتسع؟ لأن هناك، مثلاً، فورة استيطانية، ومصادرات أراض، وإغلاق طرق منذ الانتفاضة الثانية.. وحتى نوع من "التطهير العرقي" في مناطق محتلة، مثل الأغوار، والأسوأ هو ما يبدو الأبسط: ردم آبار حتى لمياه جمع الأمطار، وهي آبار أقدم من عمر إسرائيل. استفزّني خبر في الجريدة يوم الجمعة عن إنذار إسرائيلي لسكان قرية "بردلة" في الأغوار الشمالية. الناس هناك بدأوا تجربة رائدة لتربية الأسماك بدعم إسباني، وتنفيذ "لجان العمل الزراعي". تفرض إسرائيل قيوداً على الصيد في بحر غزة لذرائع أمنية، لكن بأي ذريعة يتم "دلق" وسكب مياه الصهاريج لمضارب في الأغوار؟ ولأي ذريعة أمنية يتم هدم مزارع الأسماك. إذا اجتمعت "الحرب على الزيتون" وعلى الماء، وعلى الطرق.. وأخيراً على قطعان ترعى، ثم على أحواض السمك، فهذه "حرب وجود" إسرائيلية بالتقسيط.  

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكهة السبت نكهة السبت



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon