هل تحب رام الله

هل تحب رام الله؟

هل تحب رام الله؟

 عمان اليوم -

هل تحب رام الله

حسن البطل

أنا زبون "مقهى رام الله" وخطر في بالي سؤال سألته لصاحب المقهى "ابو الياس": كيف ينتسب بالاسم ساكن رام الله الى مدينته؟ هناك خليلي ونابلسي ومقدسي .. وحيفاوي ويافاوي ولداوي ..الخ! ضحك أبو الياس وقال: لا أعرف .. ربما ساكن رام الله. ربما يجوز القول: رام اللاوي للتمييز عن ساكن مدينة الرملة "رملاوي". هل الالتباس في نسبة ساكن المدينة اليها يعود الى أن رام الله "اسم مركب؟ حسناً، لماذا يقولون "نيو-يوركي" او "تل - أبيبي". ما رأيكم بالعودة الى الفيلسوف الاغريقي افلاطون وكتابه الشهير "المدينة الفاضلة". هذه "يوتوبيا"، وأما قرية اصطياف ملحقة بالقدس صارت مدينة، ثم هذه المدينة صارت أشبه "بالحاضرة" رغم أن عديد سكانها اقل من القدس، الخليل ونابلس، فهذه مسألة لا تتعلق بكتاب يذم المدينة "رام الله الشقراء" او بكتاب مراسل "لوموند" السابق عن رام الله "السراب" و"الفقاعة". كتب زميلي أكرم مسلم، وهو محرر وقاص جيد على صفحته: "أحب رام الله اكثر، عندما يكثر الذين يكرهونها تحديداً، للأسباب التي تجعلها جديرة بالحب". ما الذي يجمع صاحب مقهى رام الله، ابو الياس، مع اكرم مسلم المقيم في المدينة، ومع كاتب هذه السطور؟ إنه رواد المقهى حيث يسهر ابن المدينة الاصلي، ابو الياس مثلاً، مع مقادسة، الى جانب عائدين الى أرض البلاد، وايضاً مقيمين في المدينة من الخليل ونابلس وطولكرم..الخ! رام الله، إذاً، هي ليست، فقط، عاصمة ادارية للسلطة الفلسطينية، بل عاصمة الفلسطينيين كما باريس عاصمة الفرنسيين، ونيويورك عاصمة الاميركيين.. ولو كانت تل - ابيب عاصمة العلمانيين الاسرائيليين، والقدس المحتلة تتحول عاصمة المتدينين اليهود. صحيح، ان نيويورك ليست العاصمة السياسية لاميركا، لكنها مركز حياة الاميركيين وزوار أميركا، كما رام الله في الاغنية القديمة والواقع الحالي "لوين؟ ع رام الله" صارت مركز حياة الشعب الفلسطيني. الآن، نبني مدينة "روابي" وبعد خمسين عاماً من اكتمالها مدينة، سيصعب على النطق نسبة الساكن فيها الى مدينته، رغم ان اسمها من مقطع صوتي واحد وجميل، كما هو جميل اسم "رام الله" من مقطعين. هذه المدينة التي تنمو "على عجل" كما قال محمود درويش ليست "سراباً" ولا "فقاعة" وان تطورت بعد النكبة بنزوح بعض فلسطينيي الساحل اليها، ثم كبرت وتطورت بعد نكسة حزيران، واخيراً بعد سقوط القدس تحت الاحتلال، ومن ثم، وخصوصاً، عودة العائدين الى البلاد. في عرضه للكتب عن رام الله (أيام الثقافة) الثلاثاء الماضي، نسي سري سفور ان يشير الى كتب اخرى في مديح رام الله، واحدها وضعه المدير الفرنسي السابق لمعهد "غوته" الفرنسي - الالماني في مديح المدينة: ما لا يمكن تصور وجوده في مدينة فلسطينية اخرى يوجد في رام الله. البعض يأخذ على المدينة أنها صارت "كوزموبوليتية" سريعاً، و"عاصمة الاجانب" او "العائدين" او مدينة NGo›s، ولكنها قبل كل هذا وبعده عاصمة الشعب الفلسطيني، وصورة عن مدينة الغد في فلسطين. ربما حذر عزمي بشارة من "ترييف" المدينة ونصب عينيه مدينة رام الله بالذات، لكنه اهمل دور المدن المدنية في "تمدين" قرى البلاد. ليس هناك "أحزمة فقر" تحيط بمدن فلسطين (الضفة) ولا تفاوت كبير بين مبنى سكني في قرى رام الله وآخر في مدينة رام الله (والبيرة وبيتونيا). لماذا أحب رام الله؟ لأنها مدينتي، ولأن المدينة هي عاصمة الفلسطينيين، وانظروا الى غزة كيف كانت وكيف صارت قبل اوسلو وبعد اوسلو. ملاحظة: عنوان المقال ملطوش من عنوان كتاب الفرنسية الباريسية - الوجودية فرانسوا ساغان: "هل تحبين برامز"؟ .. ورام الله هي الوجود الفلسطيني الجديد .. إنها اسم كبير في الأخبار. نقلا عن  جريدة الايام 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تحب رام الله هل تحب رام الله



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon