وقال قائلهم طز في مصر

.. وقال قائلهم: "طز في مصر"؟

.. وقال قائلهم: "طز في مصر"؟

 عمان اليوم -

 وقال قائلهم طز في مصر

حسن البطل

واقعة نادرة وطريفة، على ذمة ناقلها في وكالات الأنباء: بضربة باترة طوح أب يخاف على طفله برأس أفعى ضخمة، فوقع الرأس عند ذيلها .. وعضته! يذكركم هذا بشعر قديم عن رأس الأفعى وذيلها، لكن تذكرني به وقائع درامية - مأساوية تحدث في مصر، ولن أقول ان حركة الإخوان هي رأس الأفعى التي تعضّ "ذيل" مصر في سيناء، لأن سيناء درع مصر، من أيام الفراعنة حتى يومنا هذا، أو أن "الإرهابيين" و"التكفيريين" الذين يضربون في العراق وسورية .. والآن في مصر هم أبناء آوى الحركة الإسلامية الأم (كل حركة دينية تحمل السلاح ستنتهي الى الفاشية). لا يهمني إن كان قائد جيش مصر، وهو مسلم ملتزم، مشروع ناصر جديد او مشروع الجنرال - الحاكم الباكستاني ضياء الحق، لكن قد يهمني ما قاله في خطابه الأول أمام ضباط الجيش والشرطة، ونسبه الى مصادر إخوانية: ستحكم مصر ٥٠٠ سنة؟ أي نصف قرن، وأطول حكماً من كل سلالة فرعونية حكمت مصر؟ لن أقارن بين واقعة نادرة وطريفة عن أفعى عضت ذيلها، وبين وقائع التاريخ، حيث غزا هكسوس سيناء مصر فترة من الزمان، وحيث ألحق المصريون هزيمة تاريخية نكراء بمغول جنكيز خان شمال فلسطين، ومعارك مصر الحاسمة دارت في سيناء وفلسطين وبلاد الشام أيضاً! مقارنات بين الأقوال قد تكون اكثر دلالة، منذ قال الرسول الأعظم: في مصر خير أجناد الأرض، إلى ما قاله القرضاوي عن "الجهاد" ضد جيش مصر، الى ما قاله المرشد السابق لحركة الإخوان "طزّ في مصر"؟ أيوجد منكر قول اكثر من هذا على لسان "مصري" عن بلاده مصر ذات السبعة آلاف عام؟ المغول والتتار أسلموا بعد أن دمروا بغداد والشام، ولا يهمني ان كان الطورانيون هم أحفاد هؤلاء، وأنهم يحكمون الآن تركيا، ويدعمون إخوان سورية واخوان مصر! يقولون ان حركة الإخوان وأنصارها يشكلون ربع الشعب المصري قبل اندلاع حركة "تمرد" على حكم الإخوان لمصر سنة واحدة فقط، وليس ٥٠٠ سنة! كيف بدأت محنة مصر؟ بعد ثورة ٢٥ يناير خلع الجنرال الطنطاوي قائده السياسي مبارك، ثم خلعه الرئيس الإخواني مرسي، الذي ما لبث ان خلعه الجنرال السيسي.. لماذا؟ علم أخيراً ما ليس هو بسّر، فقد فاز الجنرال شفيق على مرسي بغالبية بسيطة، لكن الجيش، او قيادته العليا، رأت في ذلك شراً مستطيراً هي ردة فعل الإخوان، او استجابت لضغط من واشنطن التي ترى غاية في نفس يعقوب في حكم حركات سلفية، على أمل وحساب أن تكون مطيتها في مواجهة حركات إرهابية وتكفيرية، على منوال "لا يفل الحديد إلاّ الحديد" كأنها استنتجت ما تريد من حربها ضد "طالبان" والآن من محاولة استمالتها؟ ليس الخيار المر كما يبدو بين "حكم عسكر" و"حكم اخوان" لأن عسكر مصر ليسوا أي عسكر في العالم الثالث، ولو استبد وفسد في آخر سنواته وأيامه، بينما فسد حكم الإخوان بعد اقل من سنة من ولايته. ثمانون سنة تمكين وسنة واحدة حكم! النار في الديار المصرية، ومصر محاطة بحركات إسلامية في ليبيا وأخرى في السودان، والآن حركات إرهابية يقال أنها اربع، اثنتان منها ترفع على لوائها اسم "بيت المقدس" لها صلة أو أخرى بإخوان غزة! كان شنيعاً فعلاً ان يعرض أحد قادة الإخوان تهدئة في مصر، في مقابل ان يوقف جيش مصر حملته على "المجاهدين" في سيناء، التي تحولت من "درع مصر" الى ما يشبه بطنها الرخو بفعل قيود السلام مع إسرائيل، ومساحتها الشاسعة (ضعفان ونصف مساحة فلسطين) وربط الحرب على مصر وجيشها بالحرب داخل مصر بين الجيش والإخوان! يمكن التفجع على ما يجري في العراق وسورية .. هذه "كيانات" سياسية حكمها مستبدون وجيوش تركيبتها غير جيش مصر. في مصر تجري عملية اختبار إرادة ولا فائدة من التفجّع، فالمعركة حاسمة كما جرى في عين جالوت، او كما جرى في واترلو، أو كما جرى في ستالنغراد، او معركة غيتسبرغ في الحرب الأهلية الأميركية.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وقال قائلهم طز في مصر  وقال قائلهم طز في مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon