الجولان لإيران أيضاً

الجولان لإيران أيضاً؟

الجولان لإيران أيضاً؟

 عمان اليوم -

الجولان لإيران أيضاً

وليد شقير

يصعب تلمس المنحى الذي سيسلكه تدحرج الأحداث بعد عملية القنيطرة الاسرائيلية ضد عناصر «حزب الله» وبينهم قياديان، و»الحرس الثوري» الإيراني، وسط سيل التحليلات والقراءات الاسرائيلية التي أطلقت خيال المعلقين، واللبنانية المتمادية، عن تداعياتها. فمروحة التوقعات تبدأ بالحديث عن خرق قواعد الاشتباك، ولا تنتهي عند دور هذه العملية وموقعها في المفاوضات الإيرانية – الغربية على الملف النووي، وخلفيتها الانتخابية اسرائيلياً...

ويستولد تنوع التقديرات حول التداعيات، أسئلة كثيرة في معرض الإجابة عن أسئلة لا تحصى. مثلاً من الذي خرق الخطوط الحمر في هذه العملية وقام بتغيير قواعد الاشتباك: اسرائيل أم ايران ومعها «حزب الله»؟

فالحديث عن تغيير هذه القواعد يقود إما الى تثبيتها، أو الى نسفها للدخول في مرحلة جديدة تشكل تحولاً في الصراع في الميدان السوري الذي بات ملعباً للجميع، آخر اللاعبين فيه هم السوريون أنفسهم. والدليل ان القيادة السورية بدت آخر من يعلم في ما جرى. واكتفت بتوصيف العملية للتلفزيون السوري، بحياء. وأقصى رد فعل عليها توخى اعتماد القاعدة التي تقول إن النظام يهتم بمقاتلة عملاء اسرائيل في الداخل الذين تعوّل عليهم (وهو التوصيف الذي دأب النظام السوري على أن يصم به معارضيه من اسلاميين ومعتدلين). وهذا ما يعتبره النظام رداً على العملية الإسرائيلية، حتى المعلقون السوريون الذين ظهروا على الشاشات اهتموا بالرد الذي سيقوم به «حزب الله» وإيران تحت مظلة «محور المقاومة» وساهموا في تغييب سورية قلب العروبة عن هذا الرد.

ألم يكن لافتاً أن سيارتي موكب الحزب و»الحرس الثوري» اللتين استهدفتا، لم تضمّا أي جندي أو ضابط سوري يرافق الحلفاء اللبنانيين والإيرانيين؟

لعلّ التوصيف الذي أطلقه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري على العملية حين تحدث عن «ارتكاب اسرائيل خطأ استراتيجياً وبهذه الجريمة تكون اسرائيل وضعت ايران على حدودها وتماس مباشر معها»، يضيء على جوهر الإشكالية.

يستبطن كلام بري حرصاً على حصر المواجهة المحتملة التي قد تنجم عن هذه العملية، بإيران وإسرائيل، وبالتالي في المنطقة الحدودية السورية – الاسرائيلية على جبهة الجولان المحتل. وما يرغب به بري هو إبعاد التداعيات عن لبنان، نظراً الى قلقه الكبير من موقعه كمسؤول لبناني. لم يكن سهواً منه ان يتجنب ذكر «حزب الله» في سياق هاجسه بإبعاد المواجهة عن لبنان، على رغم أنه أكثر العارفين بالصفة الإيرانية لسلوك الحزب في القنيطرة وسورية، قياساً الى لبنانيته.

إنها الإشكالية نفسها التي تفرض نفسها على كل مسؤول لبناني، في ما يخص التزامات «حزب الله» الإيرانية وتداعياتها على لبنان، واختلاف الخيارات بينه وبين الفرقاء اللبنانيين. فهو قال لهؤلاء الفرقاء: فلنتقاتل في سورية ولا ننقل القتال الى لبنان، لكن لبنانيين متطرفين متعاطفين مع المعارضة السورية، وخارجين عن السيطرة انبروا الى مواجهته بالتفجيرات والانتحاريين في لبنان، ما اضطره واضطر حتى المختلفين معه الى مكافحتهم ومقاومتهم والى تغطية تحرك الأجهزة اللبنانية ضدهم (تيار المستقبل). وهو قبل 3 أيام من غارة القنيطرة أكد ان لا تواجد للحزب على جبهة الجولان، لكن الغارة كشفت تواجده على بعد 6 كيلومترات من خط الاحتلال للجولان... وها هي تداعيات الغارة تطرح بقوة ما سيكون عليه الوضع على جبهة الجنوب، في حال رد الحزب وإيران على الغارة، سواء من الجولان أم من منطقة مزارع شبعا المحتلة... وقبل ذلك فإن قرار تورط الحزب في سورية فرض على القوى الأمنية غض النظر عن إبقاء الحدود مفتوحة أمام قوات الحزب ذهاباً وإياباً، في حين وجب إقفالها على غيره من باب سياسة «النأي بالنفس». خلاصة القول إن الساحة المفتوحة، من إيران الى العراق وصولاً الى سورية ولبنان، في سياسة طهران، تبقي البلد الصغير في عين العاصفة بسبب حسابات لعبة أكبر من لبنان ومن لبنانية الحزب، الذي يفاخر قادته بأنه بات قوة إقليمية، فيما التداعيات تقع على البلد ككل.

قواعد الاشتباك على جبهة الجولان تغيرت موضوعياً منذ أن هدّد النظام السوري عام 2011 بأن مس استقراره سيطاول استقرار إسرائيل، فلجأت الأخيرة الى إقامة ما يشبه المنطقة العازلة، عبر تعاونها مع فصائل مقاتلة معارضة، بديلاً من الضمانات التي قدمها النظام منذ 1974. إلا ان تفوق النفوذ الإيراني في سورية على حكّامها أوجب على طهران استعادة السيطرة على تلك المنطقة لتصبح هي في موقع من يقدم الضمانات أو ينقضها، في سياق تجميع أوراق «المناطق العازلة» في الاقليم.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجولان لإيران أيضاً الجولان لإيران أيضاً



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon