على من تقع مسؤولية ما قد يحدث يوم 630

على من تقع مسؤولية ما قد يحدث يوم 6/30 ؟

على من تقع مسؤولية ما قد يحدث يوم 6/30 ؟

 عمان اليوم -

على من تقع مسؤولية ما قد يحدث يوم 630

حسن نافعة
 يُفهم من تصريحات قادة ورموز معظم فصائل تيار الإسلام السياسى، وعلى رأسها جماعة الإخوان، أن هذه الفصائل تنسق فيما بينها لمواجهة الفعاليات التى تعتزم حركة «تمرد» تنظيمها يوم 6/30، كما يُفهم من هذه التصريحات أن هذه الفصائل قررت النزول إلى الشارع والتجمع فى الميادين اعتباراً من يوم 6/28 والبقاء فيها حتى يوم 6/30 للتعبير عن تأييدها للرئيس. ولأن هذا القرار يحمل فى طياته مخاطر جمة، نظراً لما قد يؤدى إليه من احتمال وقوع احتكاكات بين المتظاهرين على الجانبين واشتعال أعمال عنف قد يصعب السيطرة عليها، فهو يعدّ، فى تقديرى، قراراً خاطئاً وغير مسؤول. يصعب تصور أن تكون فصائل تيار الإسلام السياسى قد اتخذت قراراً على هذه الدرجة من الخطورة دون تنسيق مسبق مع رئيس الدولة والحصول منه على ضوء أخضر بالمضى قدماً فى هذا الطريق الشائك. وسواء تحركت هذه الفصائل من تلقاء نفسها أو بالتنسيق مع الدكتور مرسى، فمن الطبيعى أن يتحمل رئيس الدولة المسؤولية كاملة عما يمكن أن يقع فى هذا اليوم. فإذا افترضنا أن الفصائل المتحالفة معه سياسياً قررت التحرك من تلقاء نفسها، دون تنسيق مسبق معه، فلن يكون لذلك سوى معنى واحد، وهو أن الدكتور مرسى أصبح مجرد واجهة، وليس صانع القرار الحقيقى، وأن مركز صنع القرار فى الدولة قد انتقل بالفعل إلى خارج مؤسسة الرئاسة. أما إذا افترضنا أن قرار هذه الفصائل قد اتخذ بتنسيق وتشاور مسبق، فلن يكون لذلك سوى معنى واحد أيضا، وهو أن الدكتور مرسى يتصرف الآن باعتباره رئيساً لفصيل أو لتيار سياسى معين، وليس باعتباره رئيساً للدولة أو لكل المصريين، وأنه قرر بصفته الحزبية هذه خوض المواجهة حتى النهاية مع القوى المناوئة له سياسياً. ومن الطبيعى فى مثل هذه الحالة أن يبدو كل حديث للرئيس عن «مصالحة وطنية» فاقداً لكل مصداقية ومجرد لغو أو وسيلة لإدارة الصراع السياسى بدلا من حله. لذا عليه أن يكون جاهزاً ومستعداً لأن يتحمل وحده كامل المسؤولية عن كل قطرة دم قد تُسال، لا قدر الله، فى هذا اليوم. ينتمى كل رئيس للسلطة التنفيذية فى أى بلد فى العالم، خاصة فى الدول الديمقراطية، قبل انتخابه، لفصيل أو تيار سياسى أو أيديولوجى معين. لكن ما إن يتم انتخابه أو تعيينه على رأس هذه السلطة حتى يصبح مسؤولاً عن إدارة جميع مؤسسات الدولة، ومن ثم عليه أن يتصرف كرجل دولة وليس كزعيم لحزب أو طائفة أو عشيرة. لكى يصبح سلوك رأس السلطة التنفيذية متسقاً مع المواصفات المطلوبة فى رجل الدولة، عليه أن يطبق القانون على الجميع دون تمييز، فيلزمهم باحترامه ويعاقب كل من يخالفه أو يخرج عليه حتى ولو كان من أنصاره أو أتباعه. من حق حركة «تمرد» أن تنظم مظاهرات للتعبير عن مطالب سياسية، أياً كان مضمونها، حتى ولو كانت تدعو لسحب الثقة من رئيس الدولة المنتخب وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، طالما أنها تلتزم بالوسائل السلمية فى التعبير عن هذه المطالب. ومن حق رئيس الدولة، فى المقابل، أن يطبق القانون، وأن يتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلمية المظاهرات أو الوقفات الاحتجاجية ومعاقبة كل من يلجأ للعنف أو يخالف القانون بأى صورة من الصور. ولأن القاعدة العامة أن الناس تخرج للشوارع فقط حين ترغب فى الاعتراض على سياسة ما أو للمطالبة بتغيير ما، وليس عندما تريد إظهار تأييدها للسياسات المتبعة، يفترض أن تكون الشوارع والميادين حيزاً محجوزاً للمعارضة وليس للتأييد. وحتى إذا افترضنا أن من حق المؤيدين للنظام الحاكم أن يدافعوا عن هذا النظام إذا استشعروا خطراً من تنامى حجم وتأثير المعارضة، فعليهم فى هذه الحالة أن يمارسوا حقهم بطريقة حكيمة لا تساعد على دفع الأمور نحو الفوضى، وهو ما يبدو غائباً عن الساحة الآن. إذ يُلاحظ للأسف أن سلوك الجماعات المؤيدة للنظام الحاكم حالياً يجنح للعنف لا للسلم، مما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة الدولة. لذا أرجو أن يتدارك الرئيس الوضع قبل فوات الأوان، وأن يطلب من أنصاره بوضوح عدم النزول إلى الشارع هذه الأيام، أو على الأقل تأجيل مثل هذه الخطوة إلى ما بعد 30 يونيو. إذا كانت القوى المؤيدة للرئيس تريد استعراض عضلاتها السياسية، بإظهار قدرتها على الحشد وليس على استخدام العنف ضد المواطنين الأبرياء، فهذا حقها. لكن عليها فى هذه الحالة أن تخصص لنفسها يوماً مختلفاً للتظاهر، حتى لا يختلط الحابل بالنابل، وتجنباً لإراقة الدماء. وعلى رئيس الدولة أن يدرك أن أى قطرة دم تُراق فى هذا اليوم ستعلّق هذه المرة فى رقبته شخصياً. نقلا عن جريدة المصري اليوم
omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على من تقع مسؤولية ما قد يحدث يوم 630 على من تقع مسؤولية ما قد يحدث يوم 630



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon