لا تلوموا إلا أنفسكم

لا تلوموا إلا أنفسكم

لا تلوموا إلا أنفسكم

 عمان اليوم -

لا تلوموا إلا أنفسكم

معتز بالله عبد الفتاح

أكرر ما قلته بالأمس مضطراً حتى لا يأتى أحدنا ليلوم الآخرين بعد أن يكون قد فات الأوان.

عندى خمسة أسباب تجعلنى أشارك وأدعو كل من أعرف للمشاركة فى الانتخابات البرلمانية.

أولاً: نظرية البرغوت والفيل.. لو كان فصيل ما وزنه فى الشارع السياسى 5 بالمائة ونجح فى حشد مؤيديه فى حين قاطع أو تكاسل الآخرون فإن هذا الفصيل حين يدخل البرلمان سيسيطر على نسبة قد تصل لأربعين بالمائة منه. ومن يسيطر على هذه النسبة المهولة سيحدد مصير البلد كله.

أريد أن يمثل كل فصيل داخل البرلمان بحجمه الحقيقى، فلا يكون فى الشارع «برغوت» وفى البرلمان «فيل» كما كان يحدث فى عهد الحزب الوطنى وفى عهد الإخوان.

ثانياً، نظرية من الموتوسيكل إلى السيارة.. هذا البلد، من حيث بنية مؤسساته السياسية، أشبه بموتوسيكل يسير على عجلتين: الدستور والرئيس. وبقدر ما للموتوسيكل من خفة فى الحركة فإنه قابل للانحراف أو الوقوع أمام أى مطب أو حفرة فى الطريق. نريد لمصر أن تتحول إلى سيارة بأربع عجلات، عفواً مؤسسات. وهو ما لن يتحقق إلا بوجود برلمان ثم وجود مجالس محلية منتخبة. وبهذا ينتظم العمل السياسى فى البلاد بأن تقوم كل جهة من هذه الجهات بدورها. الرئاسة ومعها مؤسساتها الأمنية والتخطيطية هى مخ البلاد، الحكومة هى يد البلاد وبقية أعضائها التى تعمل على تنفيذ الخطة التى يضعها العقل، والبرلمان هو قلب البلاد الذى يضخ الدماء من أجل تنفيذ ما يراه مقبولاً ومنطقياً من الخطط المعلنة، وتأتى المحليات لمعالجة القضايا الخاصة بمناطق بذاتها مثل مشاكل المياه والصرف الصحى ورصف الطرق.

استقرار هذا البلد يقتضى أن نتحول من موتوسيكل إلى سيارة، باستكمال مؤسسات الدولة.

ثالثاً، نظرية الدبابة الحمقاء.. البرلمان المقبل مثل الدبابة شديدة التعقيد المليئة بالزراير والتفاصيل التى يمكن -لو انحرفت عن طريقها- أن تحدث دماراً شديداً للحياة السياسية كاملة.

هذا برلمان سيكون مطالباً بالموافقة على الحكومة، رئيساً وتشكيلاً وبرنامجاً، وإن رفض البرلمان أياً من هذه التفاصيل فسيكون مطالباً بأن يقدم تشكيلاً حكومياً بديلاً، وإن عجز عن ذلك خلال شهرين، فسيكون البرلمان منحلاً ونعود إلى نقطة الصفر مرة أخرى.

هو برلمان يملك كافة الأدوات التقليدية لمراقبة الحكومة انتهاءً بطرح الثقة، بل يملك طرح الثقة برئيس الجمهورية نفسه إذا وافق على ذلك ثلثا الأعضاء.

قطعاً البرلمان هو الشريك فى التشريع، ولو انقسم البرلمان بشكل معيب فقد يحدث شلل فى البلد.

رابعاً، نظرية الجوافة المفعصة.. بعض الأصدقاء يظنون أنه ينتخب ملائكة كى يشغلوا مواقعهم فى البرلمان.. هذا غير صحيح. نحن نختار أفضل ما هو متاح فى معظم الظروف.

من قال إنك دائماً تختار الوضع الأمثل؟ نحن عادة نفاضل بين البدائل المتاحة ونختار أفضلها إن أمكن أو أقلها سوءًا.

يقول أحدنا: كل من رشح نفسه فى دائرتى «سيئ» ويعطى أسباباً متعددة. وردى عليه، وآسف على التشبيه، لو كل ما هو متاح أمامك هو فاكهة أو خضراوات «مفعصة»، ماذا ستفعل؟ أغلب الظن أنك ستختار أقلها سوءًا.

وهذا ما ينبغى أن تفعله فى مسألة البرلمان.

نحن لا نتوقع أن يكون فى البرلمان 590 شخصاً من الملائكة، كل ما نحتاجه هو 100 نائب محترم جاد وطنى كفء يقود المجلس نحو خير البلاد والعباد.

خامساً، نظرية انصب على النصابين.. طيب أختار مين؟ القضية فى النهاية أننى لن أعطى صوتى لشخص يحاول أن «ينصب» علىَّ أو على المصريين، وهؤلاء ثلاثة أنواع: من يتاجر بالدين، من يتاجر بالمال والرشاوى الانتخابية، ومن يتاجر بالحسب والنسب والأسرة والعائلة.

فى حالتى لن يقترب منى أحد كى يعطينى رشوة، ولكن هناك أشخاص قد يقبلون بالحصول على رشوة أياً ما كانت الأسباب.

أدعوهم جاداً ألا يقبلوها وإن قبلوها فلا يصنعوا الجريمة الكاملة، وأدعوهم أن ينصبوا على النصابين وألا يمكّنوهم من الوصول إلى البرلمان.

سأجتهد فى اختيار الأفضل لبرلمان بلادى، والله المستعان.

omantoday

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

GMT 15:35 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الحرب بوصفها جزءاً من حركة التاريخ

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تلوموا إلا أنفسكم لا تلوموا إلا أنفسكم



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon