عاجل إلى أختي في الوطن أعتذر لك

عاجل إلى أختي في الوطن: أعتذر لك

عاجل إلى أختي في الوطن: أعتذر لك

 عمان اليوم -

عاجل إلى أختي في الوطن أعتذر لك

معتز بالله عبد الفتاح

القضية ليست فقط التحرش، أو الاغتصاب الجماعى، الذى حدث من يومين فى أهم ميادين مصر، فى واحدة من أهم مناسباتها. القضية أننا نهين المرأة وندعى غير ذلك. مع الأسف الأرقام المتاحة عن التحرش أو حتى أحداث الاغتصاب ليست منطقية، وإن كانت تشير، مقارنة بدول العالم الأخرى، إلى أن مصر من أكثر دول العالم تعرضاً لهذه المعضلة الأخلاقية والاجتماعية.
هذه الحيوانات التى تمارس الرذيلة الجنسية بهذه البشاعة بلا اعتبار لوازع من دين أو أخلاق أو مجتمع تنطبق عليهم، فى زعمى، الآية الكريمة التى تقول: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» (النور، 19)، وهذه الآية هى جوهر الحدود فى الإسلام. فمن أراد أن يمارس الرذيلة بعيداً عن الناس، فعقوبته الأليمة عند ربه، أما من ينشر الرذيلة فى المجتمع عجزاً عن كبح جماح نفسه أو طمعاً فى زخرف الحياة الدنيا، فإنه يضلل الناس عن أخلاقهم وإنسانيتهم، ولا بد أن يعاقَب فى الدنيا وفى الآخرة؛ وعقاب الدنيا هو الحدود التى يقوم على تنفيذها ولى أمر المسلمين بشرط أن يطبقها على نفسه والمقربين منه قبل أن يوقعها على من عداهم.
لا أذهب إلى المطالبة بتطبيق حد الإفساد فى الأرض أو الحرابة على هؤلاء، ولكن فى نفس الوقت لست سعيداً بأن تكون العقوبة غير رادعة.
لقد أصبحت أكثر قلقاً على أخواتى وزميلاتى وكل بنت أراها تسير فى الشارع، وكأننى أقول: «ربنا يسلم لك طريقك ويا رب ترجعى البيت سالمة».
لى صديقة وأخت كريمة من أيام الجامعة تعرضت ابنتها لحادثة تحرش مزعجة تركت فى الأسرة جميعها إحساساً قاتلاً بعدم الأمان لدرجة أنها أصبحت تصاحب ابنتها تقريباً فى كل مكان. ولم تعد البنت نفسها تثق تقريباً فى أى رجل باستثناء عدد محدود للغاية من المقربين منها.
التقيت بالأم وابنتها وبعض الأصدقاء فى مناسبة اجتماعية، فلما عرفت أنها ابنة صديقتى، سعدت وقلت لها إن ابنتى أكبر منها بثلاث سنوات ومددت يدى لأصافح البنت، فوجدتها تحتمى بأمها منى بما لا يتناسب مع مرحلتها العمرية التى يفترض فيها أن تكون ذات قابلية للتعرف على أشخاص جدد بلا انزعاج.
اعتذرت منى صديقتى العزيزة، وقالت لى سأفهمك لاحقاً. وبعد دقائق روت لى شيئاً من تفاصيل القصة، بما جعلنى أنظر لابنتها وكأنها ضحية لنا جميعاً. هى لم ترتكب ذنباً سوى أنها ولدت فى مجتمع انتقل فيه البعض إلى حالة اللاإنسانية. بل أزعم أن البعض أصبح من الضعة وكأنه لا يرتقى حتى لبعض الرحمة التى أودعها الله فى بعض الحيوانات.
إلى كل امرأة، أخت وأم وابنة، اعتذارى لكن لا يكفى، وسأجتهد فى أن أساعدكن أكثر كى نحترم حقوقكن فى حياة معقولة فيها حد أدنى من الإنسانية.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل إلى أختي في الوطن أعتذر لك عاجل إلى أختي في الوطن أعتذر لك



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon