العداء الغربى للسامية

العداء الغربى للسامية

العداء الغربى للسامية

 عمان اليوم -

العداء الغربى للسامية

بقلم:أسامة غريب

جربت إسرائيل كثيرًا سياسة المجازر والمذابح الجماعية من أجل إخافة الفلسطينيين وتهجيرهم، ومعروف أن لمناحم بيجن، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، مقولة شهيرة بأنه لولا مذبحة دير ياسين ما نجح اليهود القادمون من أوروبا في إقامة دولة إسرائيل. لكن على الرغم من ذلك، فإن العدوان والتوسع لم يكفلا للدولة العبرية الأمان أبدًا، فدائمًا ما تخرج المقاومة الفلسطينية من تحت الرماد، مهما كان البلاء الذي تعرضت له. أقول هذا بمناسبة الحديث عن اجتثاث المقاومين من غزة. لم تجرب إسرائيل أبدًا أن تحصل على السلام والأمان من خلال إعطاء الفلسطينيين بعض حقوقهم وتَرْكهم يعيشون في أمان.. المطروح إسرائيليًّا على الدوام هو سحق إرادة شعب فلسطين، والاستعانة ببعضه على بعضه الآخر، والقيام بحملات تأديب ونزع أراضٍ وهدم بيوت بسبب وبدون سبب.

 

هذا، وقد دأبت دول الغرب دائمًا على التعامل مع الحالة الفلسطينية من البند عاشرًا، متجاهلين البنود التسعة الأولى، ومتعامين عن الحقيقة الصارخة التي يخشى الجميع الجهر بها، وهى أن قيام دولة إسرائيل وزرعها في قلب العالم العربى هو أكبر مظهر من مظاهر العداء للسامية.. تلك التهمة المخيفة التي ترميها إسرائيل في وجه كل مَن يندد بجرائمها أو يتعاطف مع ضحاياها. نعم، قيام دولة إسرائيل هو أكبر عداء للسامية مارسه الغرب في حق اليهود، فبعد أن قام هتلر الأوروبى بتصفية اليهود في ألمانيا لأنه اعتبرهم شرًّا مستطيرًا، قام قادة أوروبا المنتصرون بإكمال ما فعله هتلر بطريقة أخرى بعد الحرب، إذ اتفقوا على التخلص من اليهود، ونقلهم إلى مكان آخر بعيد عن أوروبا، وبدلًا من أن يمنحوهم حق المواطنة والعيش الكريم في البلاد التي وُلدوا بها وعاشوا عليها هم وآباؤهم وأجدادهم، إذا بهم يسعون للتخلص منهم، وشحنهم في سفن وقطارات تتوجه بهم إلى فلسطين، مُخْلِين بلاد أوروبا منهم، وكأنهم وباء يخشون تفشيه بينهم!، وبعد ذلك صارت الجريمة التي ارتكبوها في حق اليهود بالتخلص منهم، والتى دفع ثمنها الفلسطينيون، تؤرق الضمير الأوروبى، فأخذوا- تكفيرًا عن ذنبهم- يُمعنون في حماية إسرائيل، ويتسترون على خطاياها، ويقدمون لها الدعم السياسى والاقتصادى والعسكرى، ويساعدونها على ابتلاع المزيد من الأرض العربية.

وإذا كانت حلقات دفاع المظلومين عن النفس، والتى اتخذت في بعض الأحيان أشكالًا عنيفة تندرج تحت الإرهاب جعلت الغرب يسميها بالإرهاب، فيجب ألّا نتجاهل الفعل القاتل المميت، ونتشبث بإدانة رد الفعل، ولا يجب إعفاء إسرائيل من المسؤولية عن حلقات العنف المنتشرة في المنطقة، فلولا العنف الإسرائيلى الذي يخشى الجميع تسميته إرهابًا لما وُجدت الفصائل المسلحة الساعية إلى عدل الميزان المائل بشدة. وفى هذا الصدد يجب ألّا ننسى أن كل هذا الجنوح والتجرؤ على العالم هو نتيجة مباشرة للجريمة الكبرى التي ارتكبتها أوروبا وأمريكا في حق الإنسانية، والإجراء المُعادى للسامية الذي اقترفوه في حق اليهود، والمتمثل في اختراع دولة إسرائيل!.

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العداء الغربى للسامية العداء الغربى للسامية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon