عقول شيطانية وضمائر ميتة

عقول شيطانية وضمائر ميتة

عقول شيطانية وضمائر ميتة

 عمان اليوم -

عقول شيطانية وضمائر ميتة

بقلم:أسامة غريب

كشفت الجريمة الإرهابية الإسرائيلية فى حق لبنان أن شركات التكنولوجيا الغربية ضالعة فى العدوان، وهو الأمر الذى سيكون له أبلغ الأثر على سمعة هذه الشركات فى سوق الاتصالات الدولية.

صحيح أن الشركة التايوانية تنصلت من الجريمة، وخرج وزير الدفاع التايوانى ينفى تعاونه مع الإسرائيليين، وصحيح أن الشركة المجرية، التى ألصقت تايوان بها عملية «تقفيل الشغل» وتشطيبه قبل طرح أجهزة البيجر للبيع، قد نفت أنها المتسبب فى الجريمة، وحتى الصناعات اليابانية الدقيقة أعلنت أنها لا تشارك فى أنشطة من هذا النوع الإرهابى.. إلا أن كل هذا النفى والتنصل ومحاولات النأى بالنفس عن الجريمة الإسرائيلية لن يقنع أحدًا بأن الشركات الغربية لا تقدم شفراتها وأسرارها للمخابرات الأمريكية ولجهاز الموساد.

ما وقع قد أحدث صدمة عالمية كبيرة فى نفوس البشر على اتساع الكوكب لأن قدرة أجهزة المخابرات الغربية على قتل الناس وهم يجلسون فى بيوتهم آمنين صارت حقيقية ولم تعد من ضروب الخيال العلمى. ولا شك أن الشركات الصينية والروسية سوف تطرق الحديد الساخن وتحقق صفقات بالمليارات، وها هى الميديا الصينية تطلق صواريخها الإعلامية على المنتجات الأمريكية والأوروبية واليابانية وتطرح المنتجات الصينية التى لا تقتل المدنيين على العكس من منتجات الغرب التى تتعاون شركاتها مع القتلة والمجرمين.

ربما كانت الجريمة كبيرة وخسائر اللبنانيين فيها فادحة، ومع ذلك فإن ما حدث قد يكون أفضل من أن يدخر العدو هذه التقنية لوقت الحرب الكبرى مع المقاومة، وربما أن المجرمين فى تل أبيب قد تعجلوا وسارعوا فى استخدام مخزونهم الحالى من الشر دفعة واحدة ردًّا على عملية الصاروخ اليمنى التى كانت حديث الشارع الإسرائيلى الذى دخل الملاجئ فى الساعة السادسة صباحًا، بعد أن عجزت النطاقات الدفاعية من قبة حديدية وصواريخ أرو وصواريخ حيتس ومنظومات باتريوت عن اللحاق بالصاروخ وإسقاطه.

جاءت عملية البيجر الإرهابية لترفع معنويات الدولة المارقة وشعبها الداعم للإرهاب، وربما يكونون اليوم فى تل أبيب يرقصون فرحًا على أخبار الخسائر التى وقعت فى لبنان.. وهذا متوقع؛ حيث إن هذا الشعب المأزوم يختلف عن غيره من الشعوب فى أنه لا يكف عن التفكير فى الشر ليل نهار، وهذه الحيلة الشيطانية الخارقة لنواميس وشرائع البشر لا يفكر فيها ولا يخترعها سوى الشياطين، ذلك أن المحاربين الشرفاء لا يمارسون القتل العشوائى غير محدود المساحة وغير محدد الهدف لأن معظم الذين أصابتهم الجريمة الإسرائيلية ليسوا من المحاربين، وبينهم أطفال اشتعلت أجسادهم وهم يشاهدون التليفزيون بالبيت.

ندرك أن الجعبة الإسرائيلية مازالت تمتلئ بالمفاجآت المدعومة من مراكز أبحاث حلف الناتو وكل الدول الغربية، وندرك أنهم يمتلكون التفوق التكنولوجى، لكن هذا لن يُثنى أصحاب الحق عن محاولة استرجاعه، فلم يكن الجزائريون أكثر قوة من فرنسا، ولم يكن الفيتناميون يفوقون الأمريكان فى التكنولوجيا والأمن السيبرانى، ومع ذلك فإن المقاومين انتصروا بعد أن دفعوا الفاتورة كاملة.

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

GMT 13:26 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

GMT 13:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

حول الحرب والمفاهيم الضرورية

GMT 13:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 13:16 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ترمب كاتب سيناريو

GMT 19:25 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقول شيطانية وضمائر ميتة عقول شيطانية وضمائر ميتة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon