روسيا والنظرة القاصرة

روسيا والنظرة القاصرة

روسيا والنظرة القاصرة

 عمان اليوم -

روسيا والنظرة القاصرة

بقلم:أسامة غريب

من متابعة الحرب الروسية الأوكرانية يتضح أن روسيا تحارب حلف الناتو بأكمله وليس النازيين الأوكرانيين فقط الذين اعتزموا استدعاء واشنطن إلى بلادهم لإقامة القواعد العسكرية بالقرب من موسكو، وهو ما أدى إلى انتفاضة روسية لن تترك أوكرانيا حتى تلحق بها الهزيمة.

ومن متابعة سير المعارك بغزة يتضح أن نفس الحلف الغربى العدوانى يواجه الفلسطينيين ويفتح مخازن سلاحه على مصراعيها للوحش الإسرائيلى، كما يرسل الطائرات والسفن ويمد العدو بالخطط والمشورة العسكرية، فضلا عن ألفين من المارينز الذين وصلوا إسرائيل ويقال إنهم منخرطون فى المعارك من أول يوم.

وبالرغم من أن عدو روسيا هو نفسه عدو الفلسطينيين وأهل غزة إلا أن روسيا بوتين مازالت تتعامل مع العدوان الغربى على فلسطين بحسبانه معركة يجوز فيها الحياد واتخاذ المواقف التى تفسرها الأطراف كلٌ على هواه.

ومن الواضح أن السم الإسرائيلى مازال يسرى فى الجسد الروسى منذ سقوط الاتحاد السوفيتى، وسيطرة غلاة الصهاينة على مفاصل الدولة الروسية المثخنة بالجراح.. وحتى بعد أن اتضحت الصورة وأصبح الأمن القومى الروسى يواجه عدوانا تُعتبر إسرائيل ضمن أدواته، إلا أن الحذر والخوف من معاداة الكيان الصهيونى يغلب على المواقف الروسية، وربما أن روسيا مازالت تأمل أن المليون روسى الموجودين بإسرائيل هم بعض روسيا فى الخارج!.

كان يمكن أن يكون هذا صحيحا لو أن اليهود الإسرائيليين يحتفظون بالولاء لبلدانهم السابقة، وهو ما تنفيه حقائق الواقع والتاريخ، فولاؤهم الوحيد لدولتهم العنصرية الكئيبة، وقد تبدّت هذه الحقيقة فى أوضح صورها من خلال اليهود المصريين والمغاربة والعراقين واليمنيين الذين كانوا أكثر شراسة وأشد عدوانية ضد العرب من أولئك القادمين من أوروبا وأمريكا، فاليهودى الذى عاش معززا مكرما فى البلاد العربية وحظى بالدلال فى أحيان كثيرة لا يحمل لنا سوى الحقد الدفين، فما بالنا باليهودى الذى لفظته أوروبا وتخلصت منه!.

لأجل هذا فإن روسيا متأخرة كثيرا عن الوعى بحقيقة الموقف الإسرائيلى ومازالت تداعبها الأوهام، وهى نفس الأوهام التى صورت للروس أن أوروبا يمكن أن تقبلهم كأصدقاء وجيران على طريق الوصول للتحالف ذات يوم!.

لقد ترك الروس حلف الناتو يتوسع ويتجه شرقا ملتهما الدول التى كانت موالية لروسيا بأمل أن ترضى عنها أمريكا وبريطانيا وتدمجها فى المنظومة الغربية، إلى أن صحا الروس قبل دقائق من وصول الناتو إلى الشرق الأوكرانى!.. نفس الصبر ولا أقول الغفلة تطبع الموقف الروسى من إسرائيل فتترك الطيران الإسرائيلى يعربد فى سماء سوريا ويقصف مطارى دمشق وحلب مرة كل أسبوع دون تزويد الحليف السورى بالدفاع الجوى الذى يقطع اليد المعتدية.

أعتقد أن موسكو تأمل أن تقوم إيران وميليشياتها فى لبنان وسوريا والعراق واليمن بعمل الواجب مع الأمريكان والإسرائيليين ثم تحصد هى جزءا من النتائج دون أن تساهم بأى قدر فى دفع العدوان عن العرب، وهو موقف يتسم بضعف الوعى بالمصلحة، فضلا عن لا أخلاقيته!.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا والنظرة القاصرة روسيا والنظرة القاصرة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon