اللهم لا اعتراض

اللهم لا اعتراض!

اللهم لا اعتراض!

 عمان اليوم -

اللهم لا اعتراض

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

يبدو أن الحوار بالنار والقصف المتبادل الدائر حاليًا بين المملكة العربية السعودية وجماعة أنصار الله اليمنية قد رتّب تداعيات مختلفة الألوان فمنها السياسى ومنها العسكرى وكذلك الاقتصادى والاجتماعى، غير أن هذا الصراع المؤسف بين الأشقاء كان له تأثيره على الأفراد أيضًا وليس على الحكومات فقط.. ومن هذا أننا رأينا أحد شعراء الأغنية ينفعل ويتأثر وتفيض مشاعره فيكتب على النت: أضع نفسى وجميع ممتلكاتى وأموالى فى مصر تحت تصرف السفارة السعودية دعمًا ومساندة للمواطنين السعوديين الذين تعذر عليهم السفر، واستعداداً لتقديم كل ما أستطيع لتيسير إقامتهم وتلبية احتياجاتهم. وليس هذا البيان سعيًا وراء مكسب أو انتظار مقابل، بل هو تعبير عن حقيقة راسخة فى نفسى وموقف نابع من القلب. أنا منكم وأنتم منى، وما يجمعنا أكبر من الكلمات. طالما أكرمتمونا. حفظ الله المملكة العربية والسعودية وأهلها.

كان هذا ما كتبه الرجل، إلا أن ردود الفعل كانت مغايرة تمامًا من جانب الإخوة السعوديين لما كان يتوقعه الأخ مؤلف الأغانى، فقد انهالوا عليه سخرية واستهزاء من عرضه الكريم ولم يعرب ولو شخص واحد فقط من ضمن الآلاف الذين علقوا عن شكر أو امتنان أو تقدير لشخص يعرض التنازل عن أمواله وممتلكاته لصالحهم!. الحقيقة أن هذه المسألة استوقفتنى، وأعنى العرض السخى وردود الأفعال عليه، فبصرف النظر عن النوايا التى لا يعلمها إلا الله، فإن السعودية ومواطنيها ليسوا فى مأزق من أى نوع يتطلب أن نتداعى جميعًا ونهب لمساعدتهم، فالمملكة دولة غنية واقتصادها قوى ومواردها واسعة، وفوق هذا أنها لم تتعرض إلى غزو خارجى لا قدّر الله يترتب عليه نزوح واسع يقتضى التكافل والتبرع بالمال والممتلكات، فمن أين جاء الأخ الشاعر بكل هذا التدفق العاطفى والرغبة فى مساعدة طرف لا يحتاج إلى المساعدة المالية؟ لن أتحدث عن النازحين الفلسطينيين أو السودانيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين الذين تدمرت منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم وتقطعت بهم السبل.

لن أتحدث عن شىء من هذا، فكل إنسان حر فى مشاعره وفى فلوسه، ولا يجوز أن نلوم أحداً على أنه انحاز لمنكوب دون آخر، لكن مشكلتنا أنه انحاز إلى طرف أبعد ما يكون - والحمد لله- عن النكبة. ولقد ذكرنى هذا بشاعر آخر انحاز إلى الإخوة الكويتيين عندما غدر صدام بهم واحتل بلدهم وكتب فيهم أشعاراً غنائية جلبت له ثروة طائلة بعد أن تحررت الكويت، ولم ينس له الكويتيون مشاعره وعاطفته وشعره الذى كان مؤثراً بحق ومعبراً عن الكارثة العربية فى ذلك الوقت. يبدو أن أخانا الذى تعاطف مع السعوديين قد شعر بتماثل الموقفين وأن لفتته الطيبة قد تدفع أهالى السعودية إلى الشكر والامتنان ورد الجميل، لكن المفارقة كما أسلفنا أن مجريات الصراع مختلفة أشد الاختلاف، والدليل أن المبادرة العجيبة التى لا تتوافق مع الواقع الميدانى وسير المعارك لم تنل سوى الامتعاض والسخرية، ويمكن أن نقول أنها كانت فى واد والسعوديون فى واد.. واللهم لا اعتراض!.

omantoday

GMT 19:02 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 19:00 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

خنساء كندا

GMT 18:57 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 18:54 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التسابق على استهداف الدول العربية!

GMT 18:52 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نزوة الإبادة المتأصلة

GMT 18:50 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حزمة من المشكلات

GMT 18:47 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

وجعنا السنويّ مع «نوبل»...

GMT 18:44 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مؤشر الحركة في نوبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللهم لا اعتراض اللهم لا اعتراض



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:49 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon