تصفير الإصابات هدف بعيد المنال

تصفير الإصابات هدف بعيد المنال

تصفير الإصابات هدف بعيد المنال

 عمان اليوم -

تصفير الإصابات هدف بعيد المنال

بقلم : عريب الرنتاوي

تصفير الإصابات بفيروس كورونا، تبدو مهمة متعذرة، حتى لا نقول مستحيلة... العالم برمته ما زال يشكو الجائحة، ودول الجوار التي نتبادل معها صادرتنا ووارداتنا، تتعرض لهجمة شرسة من الفيروس اللعين... والأردن لا يمكنه أن يعيش داخل قمقم، ولا أن يعزل نفسه كلية عن العالم، فتلكم وصفة للخراب اقتصادياً ومعاشياً ومالياً.

على أن «السيطرة» على الوباء، تبدو خياراً ممكناً، وعلينا العيش لفترة طويلة من أعداد «محتملة» من الإصابات، لست في موقع إعطاء تقدير رقمي بشأنها، فذلك ليس اختصاصي، وثمة من هم أقدر على رؤية الصورة الكلية وتقدير الموقف الأدق... وقد نضطر لقضاء أشهر طويلة تحت هاجس الجائحة اللعينة، وسنبقى مرغمين على البحث باستمرار عن «نقطة التوازن الفضلى» بين أولويات الصحة ومحاربة الوباء من جهة، وتدبير معاشنا وأمور اقتصادنا من جهة ثانية.
 
ولقد آن الأوان للجزم، بأن «وضع الثقة» بالمواطن، «الواعي» و»المدرك» و»المسؤول»، ليس خياراً يمكن أن نبني عليه استراتيجية محاربة الوباء... فمثلما هناك مواطنون لهم كل هذه المواصفات، وبأعلى درجاتها، هناك مواطنون مستهترون، قدريون، غير مسؤولين، لم يأخذوا حتى اللحظة جائحة كورونا على محمل الجد... ولقد مررنا بشواهد عديدة، تكشف ما يمكن أن يؤول إليه حالنا، إن نحن تركنا مصائر حصر الوباء والإجهاز عليه، بين أيدي هؤلاء.

نعرف أن احتجاز حرية كل قادم، سيما السائقين العموميين، لأزيد من أسبوعين بعد كل رحلة عودة يؤدونها من خارج البلاد، ليس أمراً سهلاً، سيما وأنهم قد يواجهون إجراء مماثلاً في الدول الأخرى كذلك... هذا ليس بالأمر السهل، بيد أنه على صعوبته، يظل «أهون الشرين» إن قورن بما يمكن أن يفضي إليه سلوك مستهتر وغير مسؤول كتلك الأنماط السلوكية التي وجدناها في سائق المفرق وعريس إربد، وموظف الصيدلية، و»دبيكة الكرافانات».

ولا أحسب أن على صناع القرار الإصغاء للأصوات المرتفعة على صفحات السوشيال ميديا، فأكثرهم «يهرف بما لا يعرف»، أكثرهم جأراً بالشكوى من العطالة والجوع والإهمال واحتباس الحرية، هم أكثرهم حظوة في حياتهم ومعاشهم وحركتهم... أعرف كثيرين من هؤلاء الذين يتطوعون للنطق باسم الفقراء والمعدمين، لم يعضهم الجوع يوماً بنابه، ورواتبهم تسيل إلى حساباتهم في البنوك وصرافاتها الآلية بانتظام... هؤلاء طُلّاب «شعبوية» رخيصة وباحثون بنهم «اللايكات»، ويكفيهم فخراً أنهم كتبوا «بوستاً» ذات نهار، حتى أن بعضهم اعتاد أن يبدأ «بوستاته» بعبارة، كما توقعت، وكما قلت من قبل، وهكذا.
 
ليس الوقت للمجاملة ولا للمحاباة و»شدّ الزمام»، الوقت لإنفاذ سيادة القانون، فإن لم نفعل ونحن في ظلال الطوارئ وقانون الدفاع، فمتى نفعل؟... ومن الواجب أن تصل للعموم رسائل الدولة واضحة: من يخرق القانون ويتجاوز على التعليمات ويستخف بالإجراءات الاحترازية، سيلقى عقوبة رادعة، والردع هنا يستوجب «التعميم»، فالناس تتعلم بالأنموذج والأمثولة، وليس بنشر المواعظ والبيانات التوضيحية فقط.

مؤسف أن نعود للمربع الأول، ومؤسف أن تنتهي ذات «عزومة رمضانية» إلى كارثة متنقلة بين الأولوية والمحافظات، وأن تضطرنا إلى مراجعة إجراءات فتح الاقتصاد ورفع الحظر عن الحركة وتوسيع هوامش الحرية والحياة أمام عشرة ملايين مواطن ومقيم.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصفير الإصابات هدف بعيد المنال تصفير الإصابات هدف بعيد المنال



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon