هل من مخرج من حالة الإحباط و«انعدام اليقين»

هل من مخرج من حالة الإحباط و«انعدام اليقين»؟

هل من مخرج من حالة الإحباط و«انعدام اليقين»؟

 عمان اليوم -

هل من مخرج من حالة الإحباط و«انعدام اليقين»

بقلم - عريب الرنتاوي

سعت الحكومة عند تشكيلها أول مرة، في تمليك الأردنيين والأردنيات، «مشروعاً وطنياً جامعاً»، حمل عناوين كبيرة: «من الريع إلى الإنتاج»، «النهضة الوطنية» و»نحو عقد اجتماعي جديد» ... وأحسب أن تلك، كانت بصمة الرئيس الدكتور عمر الرزاز الشخصية على نحو خاص ... وبدل أن تكون هذه العناوين جمعية وجامعة، تحولت في لمحة بصر، إلى عناوين خلاف واختلاف ....
في ظني أن للتآكل السريع في قيمة هذه الشعارات / العناوين، وتراجعها بذات السرعة التي جاءت بها، أسباباً عديدة، من أهمها: (1) أنها شعارات ظلت بلا حوامل اجتماعية وسياسية ترفع لواءها، ولم تجد أحداً يستنهضها ويعضدها... (2) أداء الحكومة المتواضع لم يأت منسجماً مع عظم المهمة وجسامة التحديات التي استبطنتها الشعارات المذكورة ....
لا شك أن الرزاز – المثقف يعرف تمام المعرفة، أن مؤيدي مشروعه الاستنهاضي هم قلة بين الناس ... صحيح أن لهم دوراً ريادياً وصوتا مسموعاً وخطاباً متماسكاً إلى حد ما، بيد أنهم ما زالوا في خانة الأقلية ... أما الرزاز – السياسي ورجل الدولة، فهو يعرف، وتمام المعرفة كذلك، أنه بحاجة لقاعدة أوسع لمساعدته في إنفاذ ما يفكر بها، وهنا لم يجد طريقا آخر، غير طريق «المفاوضات حياة» مع مختلف مراكز صنع القرار وجماعات الضغط والمصالح.
لكن المفارقة المؤلمة، أن مرونة الرزاز واستعداده العالي للتجديف في مياه هائجة، لم تكسبه ثقة البعض، فالمتربصون به كثرٌ من داخله ... على أنه في المقابل، وجد نفسه مجرداً حتى من دعم «الأقلية» التي تشاطره أفكاره ورؤاه وفلسفته ....
الأردنيون بحاجة لمشروع وطني استنهاضي، بحاجة لقضية وشعار يلتفون حوله وينافحون عنها .... مشروع يخرجهم من لحظة سوداوية وحالة إحباط عميم ... أمس، كنت في جرش مع ثلة من أبناء المحافظة ومحافظاتها، وقد سادت أجواء النقاش والحوار مناخات يأس وإحباط و»انعدام يقين» لم أعهدها من قبل، وهذا غيض من فيض ... هذا المناخ قاتل بكل معنى الكلمة، وينبئ بأوخم العواقب.
الأردنيون بحاجة لمشروع استنهاضي، تسبق فيه الأفعال الأقوال، فلا حديث مقنع عن محاربة الفساد، من دون رؤية حيتانه الكبار خلف القضبان، ولا معنى للحديث عن «شد الأحزمة»، من دون أن نرى سياسات تقشفية حكومية صارمة ... ولا أفق لإصلاح النظام الضريبي، ما لم ير الأردنيون أغنياءهم يدفعون لصالح فقرائهم ...
الأردنيون، بحاجة لعلاج بالصدمة، لكي يغادروا مربع اليأس والقنوط، وهذا لن يتم بتجريب المجرب، ولا باستعارة خطاب وممارسات الحكومات السابقة ... هذا أمر لساسة وسياسيين في مراكز صنع القرار، بأكتاف عريضة، قادرين على شق «طريق الحق» من دون خشية أو هلع، لقلة سالكيه.... الأردنيون بحاجة لإعادة انتاج سيناريو 1989 وإن بقالب جديد، وعناوين جديدة.

 

omantoday

GMT 06:26 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

صوت «المشتركة» في ميزان إسرائيل الثالثة

GMT 06:21 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

إضراب المعلمين وسياسة تقطيع الوقت لمصلحة من ؟

GMT 06:18 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

خمسة دروس أردنية من الانتخابات التونسية

GMT 06:15 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

البعد الطائفي في استهداف المصافي السعودية

GMT 06:12 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

وادي السيليكون في صعدة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل من مخرج من حالة الإحباط و«انعدام اليقين» هل من مخرج من حالة الإحباط و«انعدام اليقين»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon