عن قرار عباس «تجديد» القيادة و»تشبيبها»

عن قرار عباس «تجديد» القيادة و»تشبيبها»

عن قرار عباس «تجديد» القيادة و»تشبيبها»

 عمان اليوم -

عن قرار عباس «تجديد» القيادة و»تشبيبها»

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

حسنا فعل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حين قرر حظر الترشح لانتخابات المجلس التشريعي لكل من أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح، ولكل من المحافظين وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية ولكل من بلغ رتبة لواء أو سفير أو وزير من أبناء الحركة...بعض المصادر نقلت عن الرئيس قوله إن مرشحي الحركة للانتخابات المقبلة، لا يجب أن يكونوا تجاوزوا الخمسين عاماً.
حار المراقبون في تفسير أسباب القرار ودوافعه، مع أنه أثار قدراً واسعاً من الارتياح في أوساط قواعد فتح وأقاليمها، وقد جاء في حيثيات التفسير الرسمي أنه نابع من رغبة في تجديد القيادة وتشبيبها، ومنطلق من الحرص على الدفع بطبقة جديدة من السياسيين «الفتحاويين» لتولي زمام المبادرة والقيادة...يبدو أن هذا التفسير، لم يكن مقنعاً لمن وصل إلى مسامعهم، أو بعضهم على الأقل، فتعددت القراءات والاجتهادات.
منهم من قال، إن الرئيس يخشى على وحدة فتح إن بقي الباب مفتوحاً أمام قادتها و»حيتانها» للدخول إلى حلبة المنافسة...منع الجميع من الترشح، قد يهدئ من حدة «التشاحن» ويحتوي التصارع على «كعكة التشريعي»...بعضهم الآخر ردّ المسألة برمتها، إلى أن كثيرا من «الأسماء الكبيرة» في فتح، فقدت شعبيتها بالكامل، بعد مرور سنوات وعقود على بقائها في مواقعها، وإن انقاذ سمعة الحركة من الانهيار تستوجب منع كبار قادتها ومسؤوليها من التعرض لامتحان تبدو نتائجه محسومة سلفاً.
لكن ثمة تفسير «ظريف» سمعته من أحد الأصدقاء الفتحاويين، ويقول صاحبه، أن المنصب موضع المنافسة والصراع «مش محرز»، بمعنى لماذا يتكبد عضو في اللجنة المركزية أو قائد جهاز أمني أو وزير وسفير، عناء الدخول في معمعة انتخابية، للحصول على موقع هو أقل شأناً من موقعه الحالي الذي استقر فيه لسنوات طوال...أحسب أنه تفسير لا يفتقر لـ»الوجاهة».
القرار المذكور، سيكتسب أهمية مضاعفة، وسيحقق أهدافه ومراميه، إن جرى الالتزام به من قبل جميع «الفئات المستهدفة»، فلا يكون «خروج» بعض قادة فتح وكوادرها عليه، سبباً في خلق انقسامات وتشققات جديدة داخل جسم الحركة، أو وسيلة لإضعاف وزنها الانتخابي وتمكين منافسيها من الظفر بنصيب الأسد في الانتخابات المقبلة....والقرار يمكن أن يكون خطوة كبيرة للأمام، إن جرى عقد مؤتمرات تمهيدية  «Primaries» للحركة، قبل الشروع في تأليف قوائمها الانتخابية، علّها تنجح في اختيار الأنظف والأقدر والأكثر تمثيلاً من بين عشرات ألوف الكوادر الفتحاوية في مختلف المحافظات الفلسطينية، لا أن يغيب القادة الكبار عن المواقع الأولى للقوائم، وتحضر «أشباحهم» و»أتباعهم» و»أقرباؤهم».
والقرار سيكتسب صدقية أكبر، إن قاد الرئيس عباس شخصياً، حواراً متعدد الحلقات: بدءاً بفتح مروراً بفصائل منظمة التحرير وانتهاء بجلسات حوار وطني شاملة، للاتفاق على شخصية وطنية، تحل محله في الانتخابات الرئاسية المقبلة...فاستطلاعات الرأي العام الفلسطيني، لا تعطي الرئيس كثيراً من الأصوات، وثمة فئات واسعة، تفضل تنحيه أو لا تحبذ إعادة ترشحه، والرجل بلغ من العمر أزيد من 85 عاماً، وعندما تنتهي ولايته الدستورية، على فرض أنها ستنتهي بعد أربع سنوات، وليس 14 عاماً كما حصل منذ آخر انتخابات، سيكون قد بلغ التسعين عاماً، وهذا أمرٌ ليس مقبولاً على وجه العموم، وليس مقبولاً في الحالة الفلسطينية على وجه الخصوص.
والمأمول أن تحذو الفصائل الأخرى، حذو فتح على هذا المضمار، فثمة قيادات شاخت وهي في مواقعها، وثمة جيلان من الفلسطينيين لم يعرفوا أحداً غيرها على رأس فصائلها وفي مكاتبها السياسية...وقد آن أوان «ترجلها» وإفساح المجال لغيرها من القيادات الشبابية لتواصل المشوار.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن قرار عباس «تجديد» القيادة و»تشبيبها» عن قرار عباس «تجديد» القيادة و»تشبيبها»



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon