بتشتي في القاهرة ونفتح الشماسي في عمان

"بتشتي" في القاهرة ونفتح الشماسي في عمان

"بتشتي" في القاهرة ونفتح الشماسي في عمان

 عمان اليوم -

بتشتي في القاهرة ونفتح الشماسي في عمان

عريب الرنتاوي
يُصر البعض منّا على فتح الشماسي في عمان كلما أبرقت أو أرعدت في القاهرة ودمشق وبغداد أو غيرها من عواصم الإقليم، مع أن دولة ومجتمع، لنا سياقاتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تلتقي وتفترق مع سياقات الدول الصديقة والشعوب الشقيقة، ولسنا أبداً مضطرين لاستنساخ تجربة أحد، أو السير من دون وعي في ركاب أي تجربة. مناسبة هذا القول، ما نقرأه ونسمعه من مواقف وتصريحات وتحليلات، يذهب بعضها في إقامة التماثل بين إخوان مصر وإخوان الأردن، ولأن إخوان مصر باتوا "إرهابيين" بين عشية وضحاها، وفقاً للرواية السياسية – الإعلامية المصرية، فمن باب أولى أن ننظر لإخوان الأردن على أنهم كذلك ... بل وأن نوسّع زاوية النظر، فننظر إلى حماس من المنظار ذاته، وربما نقترح بعد حين أن تكون الحركة الإسلامية الفلسطينية على رأس لائحتنا السوداء للمنظمات الإرهابية. مثل هذه المقاربة فيها قدر من التبسيط والسذاجة ما يجعل السجال معها ضرباً من العبث وإضاعة الوقت والجهد، لولا أنها تلتقي مع مواقف ومقاربات قوى وشخصيات وازنة في الدولة والمجتمع، وتشكل تبعاً لذلك، تهديداً جسيماً لـ"فرادة" التجربة الأردنية في العلاقة بين الحكم والإخوان، وهي تجربة نريد أن نعممها لا أن نعدمها لصالح تجارب أثبت التاريخ، قديمه وحديثه، بأنها مأزومة. ونسارع من باب درء الالتباس إلى القول بأن اتهام إخوان مصر بالإرهاب، ينطوي على قدر التسرع لا نوافق عليه، حتى بالاعتماد على بعض الممارسات الشاذة هنا أو هناك، ونرفض أن يؤخذ إخوان مصر بجريرة ما تفعله تيارات سلفية متطرفة، وندعو الإخوان إلى فك عرى أي تحالف، معلن أو مستتر مع هذه الجماعات، بل وندعوها لنبذ مواقفها المتطرفة وميولها العنفية والتحريضية، ومن باب أولى أن نرفض "مد الاتهام على استقامته" ليطاول إخوان الأردن أو حركة حماس. ولكي نبني على الشيء مقتضاه، فإننا نربأ بالأردن، أن يفكر، مجرد تفكير، باستنساخ النموذج المصري في التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين ... ونطالب بدلاً من ذلك، بإطلاق مبادرات الحوار والانفتاح والإدماج والمشاركة في عملية الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي ... ولكي يصبح هذا المطلب واقعياً، فإننا نطالب بحفز هذه العملية وتسريع هذا المسار الإصلاحي أولاً، مثلما نطالب الإخوان بالسعي لتكييف خطابهم السياسي والفكري مع مقتضيات الحداثة والمدنية والتحوّل الديمقراطي المطلوب ثانياً، فالشراكة على هذا المسار، مثل رقصة التانغو، تحتاج إلى شريكين، ومن دونها لا تكتمل الرقصة وقدلا تبدأ أبداً. ولا يفكرّن أحدٌ، بأن حل جماعة الإخوان في مصر ومصادرة ممتلكاتها ومطاردة رموزها وقادتها، هو أمر يمكن أن نحذو حذوه في الأردن، وأن يكون في مصلحة البلاد والعباد ... ولا يستعجلّن أحد على تأليب الحكم في الأردن أو مصر، على حماس في فلسطين، وبحجة إنها فرغ من أصل، وأن استهداف الجماعة الأم، يملي استهداف الجماعات الفروع ... وأسوأ ما في هذه المقاربة، هو أن تذهب الظنون بأصحابها إلى حد الاعتقاد أنهم بذلك "يدعمون" العهد المصري الجديد ويعبرون عن صداقتهم له، فصديقك من صدقك، ومن واجبنا أن نقول للإخوة في مصر كلاماً آخر، فيه مصلحتنا ومصلحتهم والأهم، فيه مصلحة قضية العرب المركزية الأولى: فلسطين. وأول الكلام الذي يجب أن يسمعه الإخوة المصريون منّا هنا في الأردن، هو أن لا إقصاء ولا استئصال ولا "شيطنة"، وأن طريق مصر للخروج من نفقها الراهن، هو في الحوار والإدماج والمشاركة والاعتراف بالآخر والتصالح معه، وهي رسالة يجب أن توجه للحكم كما للمعارضات والجماعات الإسلامية، وفي صدارتها إخوان مصر، فالديمقراطية التوافقية، ولا شيء غيرها، يمكن أن تختزل معاناة المصريين وتتخزل آلام المخاض الانتقالي للديمقراطية. وثاني الكلام الذي يجب أن نقوله بصوت مسموع لقيادة مصر الجديدة: عليكم بالمصالحة الوطنية في فلسطين، فحماس ليست عدواً لكم، وقطاع غزة وأهله لا يجب أن يؤخذوا بجريرة تردي علاقاتكم مع حماس، ومصر أكبر من أن تضع مشكلة "أنفاق غزة" في صدارة أولوياتها الوطنية والقومية، وحذار حذار من أجندات محلية (مصرية) وإقليمية، ظاهرها فيه الرحمة وباطنها فيه العذاب، ظاهرها يكشف عن حب لمصر، وباطنها مثقل بأجندات عودة النظام البائد وسنوات الركود والاستنقاع أو العودة لحكم العسكر والثكنات ... ليس من أجل هذا قامت ثورة 25 يناير ولا من أجله تجددت الثورة في الثلاثين من يونيو.  
omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بتشتي في القاهرة ونفتح الشماسي في عمان بتشتي في القاهرة ونفتح الشماسي في عمان



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon