أربعة سيناريوهات لما بعد الـ “14 من آب

أربعة سيناريوهات لما بعد الـ “14 من آب"

أربعة سيناريوهات لما بعد الـ “14 من آب"

 عمان اليوم -

أربعة سيناريوهات لما بعد الـ “14 من آب

عريب الرنتاوي

ينتظر الفلسطينيون (ليس بفارغ الصبر) استحقاق الرابع عشر من آب/أغسطس القادم، أي بعد عيد الفطر السعيد مباشرة، تشكيل حكومة جديدة، تخلف حكومة الدكتور رامي الحمد الله المستقيلة، والتي بدت كـ “فاصل إعلاني قصير" في الحياة السياسية الفلسطينية، بعد أن انتقل رئيسها إلى "تصريف الأعمال" إثر اندلاع صراعات النفوذ والأدوار داخل مطبخه الوزاري المصغر، وبعد أيام قلائل فقط، من التكليف والتأليف. كان المفروض بحكومة الدكتور الحمد الله أن تكون حكومة الوحدة والمصالحة بين فتح وحماس وفقا "لآخر اتفاقات القاهرة"، بيد أن استمرار التأزم بين القطبين الفلسطينيين حال دون ذلك، وتحول تاريخ 14 آب إلى ما يشبه "الإنذار الأخير" لحماس بالانصياع لخيار المصالحة والوحدة الوطنية، من دون أن تلوح في الأفق بوادر توافق على تشكيل الحكومة العتيدة والشروع في التحضير للانتخابات المتزامنة من رئاسية وتشريعية و"مجلس وطني". وبدل أن تلتئم موائد الحوار والمشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة والاتفاق على موعد جديد لإجراء الانتخابات متعددة الصناديق والمسارات، رأينا ونرى "الحرب الإعلامية" بين القطبين وقد اشتعلت على خلفية الأزمة المصرية، فتح تتهم حماس بجر الشعب الفلسطيني إلى دهاليز الانقسامات المصرية الداخلية، أما حماس فتتهم فتح بتقديم تقارير كاذبة وملفقة للسلطات المصرية الجديدة، لتأليبها على حركة حماس والإساءة لعلاقاتها مع الشعب المصري والنظام الجديد ... ومن المنتظر لهذه الجولة من الاحتراب الإعلامي أن تتصاعد بعد أن تعهدت حماس بكشف المزيد مما تقول أنه "وثائق" و"أدلة" تظهر تورط فتح وأجهزة السلطة الأمنية ومكتب الرئيس، في حملة ضروس لـ"لشيطنة" حماس وتشويه صورتها وسمعتها. أمام الرئيس عباس أربعة سيناريوهات على الأقل، للتعامل مع ما بات يعرف باستحقاق 14 آب، ولا أدري من قال إنه “استحقاق" على أية حال، ولماذا يحاط بكل هذه "القداسة"، ونحن الذين طالما نزعنا "القداسة" عن استحقاقاتنا ومواعيدنا، أو قبلنا بنزع "القداسة" عنها، طائعين أو مرغمين؟! السيناريو الأول، التمديد لحكومة الدكتور رامي الحمد الله، اعتماداً على سوابق طويلة في "تصريف الأعمال وتسييرها" لأشهر وسنوات، لكن هذا السيناريو يصطدم بالسلوك الخفيف لحكومة الحمد الله ورئيسها، الذي غادر مكتبه إلى منزله، عند أول إشكال بين وزرائه، ضارباً عرض الحائط بجسامة المسؤولية التي يرتبها الموقع، واحترام الثقة المتأتية عن التكليف. والسيناريو الثاني، البحث عن رئيس وزراء جديد، ومن نفس "خانة" التكنوقراط والأكاديميين التي جاء منها الدكتور الحمد الله، بانتظار أن يتوصل الفلسطينيون إلى اتفاق حول استئناف المصالحة وتشكيل حكومة الوطنية والاستعداد للمنازلة الانتخابية العامة. أما السيناريو الثالث، فيتمثل في قيام الرئيس عباس بتشكيل الحكومة بنفسه، واعتبارها حكومة وطنية من دون تشاور أو توافق مع حماس، باعتبار أن المهلة التي اتفق عليها بموجب "آخر اتفاقات القاهرة" تكون قد انقضت، وأن الرئيس يقوم بتنفيذ ما اتفق عليه، حتى وإن من جانب واحد. السيناريو الرابع، "عودة الروح" للمشاورات والاتصالات بين فتح وحماس، وإن في ربع الساعة الأخير، وربما بوحي من "ليلة القدر"، أو "يوم القدس العالمي"، فيتفق الجانبان على إنفاذ ما اتفقا عليه، وتكون ولادة حكومة الوحدة، برئاسة عباس، ثمرة لهذا التوافق المفاجئ، تتبعها انتخابات ما زال الخلاف دائراً بين الجانبين بشأن توقيتها وما ينبغي أن يسبقها من إجراءات وخطوات تندرج في سياق الاستعداد والتحضير أو إجراءات بناء الثقة. مؤسف أن السيناريو الرابع، والأكثر تفضيلاً، لا يبدو قائماً أو مرجحاً الآن، وثمة أسباب تعوق (ربما) انطلاقته، منها انشغالات السلطة بأولوية التفاوض مع الجانب الإسرائيلي، وانشغال حماس بترميم أوضاعها بعد زلزال مصر والدوحة وإسطنبول، ومنها استمرار أثر العوامل والمعوقات التي عطلت مسارات المصالحة والوحدة من قبل، وما زالت تعطلها حتى اليوم. أما أسوأ السيناريوهات وأكثرها خطورة، فهو السيناريو الثالث، سيناريو قيام الرئيس بتشكيل الحكومة دون اتفاق مع حماس، مع ما يستتبعه ذلك من دعوة لانتخابات قبل إنجاز الوحدة والمصالحة، وبما يكرس الانقسام ويعمقه، ويعقد فرص إنهائه. نأمل ألا يفعلها الرئيس محمود عباس، وأن يبادر اليوم، وليس غداً، إلى تسليك قنوات التواصل والحوار مع حماس، بهدف استئناف المصالحة والشروع في ترجمة الاتفاقات المبرمة، وثمة أجواء تشي بارتفاع جاهزية حماس للجنوح لخيار المصالحة، وثمة مصلحة للرئيس والسلطة والمفاوضات والمشروع الفلسطيني، في ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، فهل يفعلها الرئيس عباس، وهل تستجيب حماس؟!

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربعة سيناريوهات لما بعد الـ “14 من آب أربعة سيناريوهات لما بعد الـ “14 من آب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon