إسرائيل والجهاد العالمي

إسرائيل و"الجهاد العالمي"

إسرائيل و"الجهاد العالمي"

 عمان اليوم -

إسرائيل والجهاد العالمي

عريب الرنتاوي

على الجبهة الجنوبية، تشتكي إسرائيل من خطر تحوّل سيناء إلى ملاذ آمن لـ"الجهاد العالمي"، وهي لا تتوقف عن إطلاق سيل من التقارير و"التسريبات" عن حجم نفوذ ومستوى تغلغل "القاعدة" في هذه المنطقة..كما أنها لا تتوقف عن "تحميل" مصر، الدولة والإخوان والجيش والمخابرات، المسؤولية عن حفظ أمن سيناء، أو بالأحرى، حفظ أمنها (أمن إسرائيل) في سيناء ومنها. لكن إسرائيل في الوقت ذاته، ترفض إعادة النظر في ملاحق كامب ديفيد التي تقيّد الوجود العسكري المصري في سيناء، خصوصاً في المناطق المتاخمة لحدودها..وهي وإن سمحت مؤخراً للجيش المصري، بتحريك آلياته ودباباته شرقاً، فقد فعلت ذلك كإجراء مؤقت، محدود زمنياً ومضبوط لجهة أعداد القوات ونوعية الآليات وأماكن الانتشار. وعلى الجبهة الشمالية، بدأ الصراخ والعويل الإسرائيليين بالتعالي مؤخراً، على خلفية أنباء عن وصول "الجهاد العالمي" إياه، إلى بعض القرى المتاخمة للجولان المحتل..وتفيض صحف تل أبيب بوابل من الأخبار والتقارير عن "الخطر الجهادي الزاحف"، فيما نتنياهو يسارع إلى زيارة المنطقة، ويأمر ببناء سياج الكتروني، ويرسل الموفدين إلى عواصم الغرب، للحديث عن "الربيع العربي" كتهديد للأمن الإسرائيلي. لكن إسرائيل في المقابل، لم تسمح للجيش السوري بنشر دباباته ومدافعه في هذه القرى، لطرد "الجهاد العالمي" منها..وهو حين فعل ذلك من دون ضوء أخضر إسرائيلي، أقامت تل أبيب الدنيا ولم تقعدها..رفعت الشكاوى مراراً إلى نيويورك، وأبلغت واشنطن بالحاجة إلى إفهام الأسد، بأنه يخترق اتفاقية فصل القوات، وأن إسرائيل لن تسمح بذلك أو تصمت عليه، فكان لها ما أرادت، وعادت القوات النظامية السورية إلى خطوط فصل القوات. ثمة حيرة لدى المراقبين، حتى الإسرائيليين منهم، في فهم حقيقة ما تريده إسرائيل..هي تخشى "الجهاد العالمي"، أو هكذا تزعم، برغم عدم تعرضه لأمنها ومصالحها..وهي تخشى الجيوش العربية، وتحول دون قيامها بمهام التصدي لجماعات الجهاد وطردها من هذه المناطق..هي لا تريد هذا ولا ذاك، ولكنها لا تقبل مع ذلك، بأقل من 100 بالمائة، أمن واستقرار وهدوء على مختلف جبهاتها؟!. وجود "دولة مركزية" وجيوش قوية، يشكل تهديداً لأمن إسرائيل، لا ترغب فيه ولا تريده..وانفكاك عقد الدولة المركزية، وتآكل الجيوش النظامية وانخراطها في حروب أهلية وفوضى شاملة، أمرٌ لا تريده إسرائيل ولا ترغب به، باعتباره تهديداً لأمنها القومي ووجودها ومستقبلها. ما الذي تريده إسرائيل حقاً؟ من تجربة الاحتلالات الإسرائيلية المتعددة والمتلاحقة، يمكن القول، بأن أكثر ما يهم إسرائيل هو إحاطة نفسها بسياج من "الأشرطة العازلة" من طراز دويلة سعد حداد ابتداء وانطوان لحد لاحقاً..وعلى جميع جبهاتها وحدودها، أما يحدث وراء هذه "المناطق العازلة"، فليس مقدماً على أجندة الأمن الإسرائيلي، ومن الأفضل أن يأتي الطوفان على كل من فيها وما فيها..فهذا وحده ما يكفل أمناً استراتيجياً بعيد المدى لإسرائيل. إسرائيل أحالت بموجب كامب ديفيد صحراء سيناء بكليتها إلى شريط آمن..وجعلت من السلطة بموجب اتفاقات أوسلو "منطقة عازلة" بين الاحتلال والشعب الخاضع له..ومن قبل كانت اتفاقات فصل القوات، وما رافقها من تفاصيل وملاحق وخرائط، بمثابة القابلة القانونية للمنطقة العازلة على امتداد الجولان، ومثلما كان "الشريط الجنوبي" منطقة أمن وأمان للاحتلال، فإن اتفاق وقف النار الذي اوقف حرب تموز/آب 2006، قد خلق منطقة عازلة، ونشر فيها قوات "اليونيفيل" تماماً مثلما حدث على جبهتي الجولان وسيناء. وستظل إسرائيل تشكو انتشار الجيوش و"الجهاد العالمي" على امتداد حدودها، فهذا وحده ما "يبرر" من وجهة نظرها، نظرية "المناطق العازلة" و"الأشرطة الحدودية" و"الجدارن الفاصلة" المشتقة من عقلية "القلعة" و"عقدة الغيتو". نقلا عن موقع القدس للدراسات السياسية

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل والجهاد العالمي إسرائيل والجهاد العالمي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon