القصير وما بعدها

"القصير" وما بعدها

"القصير" وما بعدها

 عمان اليوم -

القصير وما بعدها

عريب الرنتاوي

أجواء "انتصارية" تخيم على أوساط النظام السوري وحلفائه في المنطقة..الجيش السوري يتقدم بثبات على عدة محاور، أهمها محور القصير..المعارضة لم تستطع استثمار "توسعة" الائتلاف الوطني لبناء موقف مشترك من جنيف، وفداً ورؤية، فيما قواها على الأرض، تتعرض لضربات شديدة من قبل النظام وحلفائه..حليف النظام القوي في بغداد: نوري المالكي، نجح في الإفلات من أطواق العزلة السياسية بعد المصالحة مع رموز سنّية كبيرة (النجيفي والمطلق) وتجسير الفجوة مع الأكراد، فضلاً عن خوض قواته لمعارك شرسة غرب العراق ضد القاعدة و"دولة العراق الإسلامية"..أما حليف المعارضة الأقوى في أنقرة: رجب طيب أردوغان، فهو يواجه أزمة داخلية، غير مسبوقة، تتهدد زعامته ومستقبله السياسي، وتستهلك جلّ طاقته السياسية وجداول أعماله. لا شك أن تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي نفى فيها أن تكون بلاده قد سلمت سوريا صواريخ إس 300، وأنها ليست بصدد كسر التوازن الاستراتيجي القائم في الشرق الأوسط، قد "نغّصت" على النظام احتفالاته بـ"نصر القصير"..لكن مصادر دمشق، تقلل من شأن هذه التصريحات، وتضع العلاقة مع موسكو في سياق استراتيجي أكبر من مجرد صفقة سلاح، بل أن المقربين من دمشق، ردّوا تصريحات بوتين إلى "المناورة الدبلوماسية" التي تستهدف الضغط على الغرب لمنع أو تأخير تسليح المعارضة من جهة، وعلى إسرائيل بهدف انتزاع تعهد بعدم تكرار العدوان على سوريا مقابل تأجيل أو إلغاء تسليم صواريخ أرض – جو من جهة ثانية..حتى الآن، ليس من السهل الأخذ بأيٍ من هذه الروايات. أياً يكن من أمر، وعلى الرغم من أهمية "القصير" ومكانتها في الحرب المفتوحة في سوريا وعليها، فإن مشوار النظام لاستعادة سيطرته على المناطق الخاضعة للمعارضة السورية ما زال شائكاً وطويلاً..ومن المشكوك فيه تماماً أن ينجح في حسم المعركة عسكرياً لصالحه..بيد أنه بلا شك، نجح في دفع المعارضة للخلف، وأجبرها على خفض سقف توقعاتها..فالنظام وحلفاؤه اليوم في وضعية الهجوم، فيما المعارضات السياسية والمسلحة في وضعية دفاع، وسيظل الحال على هذا المنوال، إن لم يحدث إنقلاب جوهري في نوعية وكمية السلاح والدعم والتدريب الذي ستتلقاه المعارضة من حلفائها العرب والإقليميين والدوليين في المرحلة المقبلة. بعد القصير، من المرجح أن يتجه النظام وحليفه حزب الله، إلى محاولة "تنظيف" المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا، وإحكام القبضة عليها لتقطيع شرايين الدعم والتهريب والتسلل إلى الداخل السوري..المهمة بعد القصير، باتت أسهل بكثير، بل ويمكن القول، أن نصف الشوط نحو خط النهاية، قد قُطع..وستكون الأحياء الحمصية المتبقية في يد المعارضة، هي الهدف التالي للنظام وحلفائه، وفي ظني أن "الحسم في حمص" بات ممكناً بعد القصير..أما المعارك ذات الطبيعة الاستراتيجية فستدور في حلب وريفها، بعد أن يكون النظام قد أمّن العاصمة و"نظّف" جبهته الخلفية على امتداد مع لبنان، ليتفرغ للعاصمة الاقتصادية وامتدادتها وصولاً لشرايين الدعم والإسناد الأهم، الممتدة بامتداد حدود سوريا مع جارتها الشمالية: تركيا. يدرك النظام صعوبة مطاردة المعارضة المسلحة في كل قرية وبلدة على امتداد الخريطة السورية..هو سيعتبر نفسه منتصراً إن نجح في استعادة السيطرة على المدن الكبرى التي ما زالت المعارضة تحتفظ بسيطرتها على أجزاء وأحياء منها: حلب وحمص بالذات، فضلاً عن الطرق الدولية بين مراكز المحافظات الكبرى والساحل من جهة، والعاصمة دمشق من جهة ثانية. وسوف يعمل النظام على إنجاز هذه المهمة بأسرع وقت ممكن، مستفيداً من حالة التعطيل التي تواجهها موسكو وواشنطن في إخراج مؤتمر "جنيف 2" إلى دائرة الضوء..وهو سيفعل ذلك، سواء عُقد المؤتمر أم تعطل..فهذه معركة حياة أو موت بالنسبة لمحور إقليمي كامل، وليس للنظام في دمشق وحده..أما نجاح النظام في إنجاز هذه المهمة من عدمه، فتلكم مسألة تتوقف على طبيعة الخطوة التالية التي سيقدم عليها حلفاء المعارضة، وما إذا كانوا سيسلمون بهزيمتها وانتصار الأسد أم لا؟   نقلا عن موقع القدس للدراسات السياسية

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القصير وما بعدها القصير وما بعدها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon