صوت عساف وكوفيّته

صوت عساف و"كوفيّته"

صوت عساف و"كوفيّته"

 عمان اليوم -

صوت عساف وكوفيّته

عريب الرنتاوي

كانت حقاً ليلة لفلسطين..خفقت الراية والكوفية عالياً وتلقفتها الأيدي وتلفعت بها الأكتاف .. صوت عساف وحّد الفلسطينيين في الناصرة وغزة ورام الله، في الوطن والشتات، بعد أن فرقتهم صراعات "الإخوة الأعداء" وصراع المصالح وجشع السلطة، المتخفّيان تحت أنبل الشعارات وأقدسها .. صوت عساف أعاد البريق لقضية كادت حروب داحس والغبراء المذهبية العربية، أن تطمسها تماماً. غنى للكوفية والرصاصة الأولى والحجر .. مجّد الشهداء في ثراهم الطاهر .. وبلغ صوته الجميل مسامعهم خلف قضبان السجون وتحت أقبيته .. حيّا صمود الأهل فوق تراب الوطن .. وجدد التزام الشعب بقضيته وحقوقه وأرضه ومقدساته، مهما غلا الثمن، وتوالت التضحيات جيلاً بعد جيل. غنى للحرية والكرامة والحب .. صوته العذب أعاد وصل ما انقطع منذ رحيل "العندليب الأسمر".. صوته المصقول أعاد الاعتبار للميجنا والعتابا .. صوته الهادر أحيا فينا زمن الثورة الجميل بأغنياته وأناشيده التي ما زالت حيّة طازجة في عقولنا .. زمن "طل سلاحي" و"أنا يا أخي" .. أعاد لنا الثقة بأن شعباً قادراً على إنجاب المواهب الفذّة، قادر على الحب والغناء رغم جبروت الاحتلال وقسوة الحصار، لا يموت، ولن يموت. فجأة وجد عساف الشاب، الخارج لتوه من القطاع المحاصر، في بؤرة الضوء والحدث .. فجأة يجد الشاب الخجول نفسه محط أنظار ملايين الناس وموضوع تعليقاتهم في مختلف وسائط الميديا ووسائل الاعلام الاجتماعي .. فجأة تُلقى على كاهل الفتى الغضّ، مهمات وأعباء أكبر من تحملها كتفيه "النحيلتين": سفيراً لوطنه ولـ"الأونروا" للنوايا الحسنة .. فجأة يجد الشاب الذي استغرقه مشوار الوصول إلى القاهرة يومين كاملين، للإفلات من حصار غزة، محاطاً بالإعلام والحراس الشخصيين وألوف المعجبين والمعجبات .. لا شك أنه لم يستوعب بعد، ما حصل له ومعه. وحسناً فعلت السلطة ورئيسها إذ واكبت صعود "النجم" منذ خطواته الأولى وحتى بلوغه القمة .. ولقد كان لتلك المواكبة الداعمة، أثراً في حشد التأييد خلف "الصاروخ" الفلسطيني الذي شقّ عنان الفضاء، برغم الحملات المؤسفة التي شنّتها بعض القوى الظلامية على "ظاهرة عساف" ومحاولاتها البائسة واليائسة، إطفاء شعلته قبل أن يشرق نورها على فلسطين والعالم العربي. وكنّا نأمل حقاً لو أن أحداً من قادة حماس وحكومتها، نجح في التقاط اللحظة، وعبّر عن دعمه وتأييده للنجم الظاهرة، سيما بعد أن أظهر في مختلف "أداءاته" التزاماً بتراث الشعب الفلسطيني وإرثه الغنائي العظيم، وأبدى التزاماً مخلصاً لروح المقاومة التي ما زالت تنبض في صدور الفلسطينيين وعقولهم وضمائرهم .. مثل هذه اللفتة، كانت ستترك أثراً لدى ملايين المحبين لمحمد عساف من أبناء فلسطين والأمة سواء بسواء. والحقيقة أنني لا أخفي إعجابي الشخصي بصوت هذا الشاب الواعد وحضوره.. ولقد كنت من المواظبين على سماع صوته منذ أن اعتلى "خشبة" البرنامج الأكثر جماهيرية، لأول مرة .. بل ولعلها المرة الأولى التي أستجيب فيها لنداءات التصويت لصالح النجم الفلسطيني، ولقد فعلت ذلك بكثافة، وكل أسبوع ومن دون كلل أو ملل .. ومن دون أن يساورني الشك للحظة، بأنه الفائز حتماً في هذا المسابقة. وسوف أفتقد وملايين المشاهدين، صوت عساف وحضوره النبيل .. لقد عوّدنا أن نلتقيه مساء كل جمعة وسبت .. ولا أدري ما الذي سنفعله بمساءاتنا بعد اليوم .. منتظرين أن يطل علينا من جديد، بأغنياته الخاصة وصوته العذب الصقيل .. وكلي أمل في أن يواصل الرجل مشوار حريته العابرة للحدود والحواجز والأنفاق ونقاط التفتيش .. وأن ينتقل كالطائر بين مختلف صنوف الغناء والطرب والإنشاد الوطني والتراث الشعبي. نقلا عن موقع القدي للدراسات السياسية 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوت عساف وكوفيّته صوت عساف وكوفيّته



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon