فكر داعش

فكر داعش

فكر داعش

 عمان اليوم -

فكر داعش

عماد الدين أديب

قرر مجلس الأمن الدولى بإجماع كل الأعضاء إصدار مجموعة من القرارات العقابية لتنظيم الدولة الإسلامية فى الشام والعراق المعروف باسم «داعش» باعتباره تنظيماً إرهابياً شديد الخطورة.

وقرار مجلس الأمن يعبر عن الإدراك الكامل للقوى العظمى فى العالم أن خطر التنظيمات الدينية المتطرفة هو خطر عابر للحدود، وله أبعاد مدمرة غير محدودة.

وقام مفتى المملكة العربية السعودية منذ 3 أيام بإصدار بيان شديد اللهجة، يعبر فيه عن خطر «داعش» على سمعة الإسلام ويحرم التعاون معه ومع أفكاره، بل ويدعو إلى قتاله باعتباره «من المفسدين فى الأرض».

فى الوقت ذاته، كشف أحد قيادات داعش فى جريدة الواشنطن بوست أن التنظيم تلقى تدريباته الأساسية فى تركيا، وأن مصابيه يتلقون الرعاية الصحية فى المستشفيات التركية.

إذن، نحن أمام حالة إدانة دولية لتنظيم إرهابى لا يزيد عدد أعضائه فى العراق وسوريا على 51 ألف مقاتل فى أكثر الحالات، إلا أنه أصبح ينذر بالتوحش والتوسع الجغرافى بشكل سرطانى سريع بشكل غير مسبوق.

من هنا نفهم الضربات الجوية الأمريكية لقوات داعش، ونفهم التسليح البريطانى والفرنسى والألمانى لقوات «البشمركة» الكردية، ونفهم أيضاً محاولات تجميد أى عمليات تمويل تأتى للتنظيم من متعاطفين فى الخليج والعالم.

وفى رأيى المتواضع أن كل هذه الإجراءات قد تؤدى إلى «الحد» أو «السيطرة» على توسع التنظيم فى سوريا والعراق لكنها لن تقضى عليه قضاء مبرماً.

الخطر فى تنظيم «داعش» ليس فى عملياته العسكرية، ولكن فى فهمه المغلوط والمتطرف لقواعد الإسلام السمح وفلسفة فريضة «الجهاد».

فهم «داعش» للجهاد هو فهم قاصر لأنه يدعو إلى القتال وهو فهم مغلوط، لأن قصر الجهاد على القتال فحسب هو فهم مضاد لفكر الجهاد.

«الجهاد» متعدد الأشكال، والقتال هو أحدها، ويكفى قول سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام، حينما انتهى من إحدى الغزوات عائداً إلى دياره: «انتهينا من الجهاد الأصغر وجئنا إلى الجهاد الأكبر».

وفسر الرسول عليه الصلاة والسلام ذلك بقوله، إن الجهاد الأكبر هو جهاد النفس.

الخطأ الثانى فى منهج «داعش» فى الجهاد هو أنه يقاتل بعيداً عن راية وأمر ولى أمر شرعى متفق عليه من عامة الناس.

مواجهة «داعش» تحتاج إلى مواجهة فكره قبل مواجهته فى ميادين الحرب.

فكر «داعش» هو فكر ذبح الصحفى الأمريكى جيمس فولى، ورجم السيدات، وقتل الشيعة، وتهجير الأكراد، وتدمير الكنائس، وطلب البيعة، وفرض الجزية!!

يا ساتر.. استر يا رب!

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فكر داعش فكر داعش



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon