نظرية «أو» «أو» الجديدة

نظرية «أو».. «أو» الجديدة!

نظرية «أو».. «أو» الجديدة!

 عمان اليوم -

نظرية «أو» «أو» الجديدة

عماد الدين أديب
وصل العقل السياسي، الشعبوي العربي إلى مرحلة مستعصية في التفكير تعتمد على منهج الابتزاز السياسي القائم على التهديد بالقوة! والقوة هنا تعني، إما التلويح بالتظاهر أو الاحتجاج الفئوي، أو تعطيل المصالح، أو حصار المسؤولين، أو إشعال النار في وزارة أو محكمة قضاء. وبالطبع تلقى هذه السياسة التي ظهرت عقب ثورات الربيع العربي «نفاقا» حادا من معظم الساسة والإعلاميين الذين يبدأون كل حديث أو حوار بالتسبيح والإشادة بالثورة. ولأنها ثورة فهي من مفهوم ومنطق هؤلاء منزهة عن الخطأ، معصومة من الخطيئة، غير قابلة للنقد، فوق مستوى تطبيق القانون، ممنوع على الأمن أن يقترب منها أو حتى يلامسها حتى لو حرقت نصف البلاد وروعت كل العباد وأضاعت معظم الاقتصاد الوطني! ولأنها ثورة، فهي بهذا المفهوم والمنطق، قررت أن تبقى في الشارع إلى الأبد، وأن تظل تطالب بحقوق عدد محدود من الضحايا في الوقت الذي تخسر فيه يوميا أعدادا مضاعفة عن رقم الضحايا الأوائل! ولأنها ثورة، فهي بهذا المنطق والمفهوم دائمة الغضب، غير قابلة للتعقل، غير مستعدة للحوار الجدي. بكل هذا التراكم من الأفكار المتشددة المغلوطة دخلت الثورات العربية النفق الطويل الذي لا تستطيع الخروج منه ولا تستطيع أن تتراجع عنه! وبكل هذا التراكم، أصبح منهج «التهديد» الذي يصل إلى مرحلة الابتزاز هو الذي يسير حركة الشارع العربي. أصبحنا نقول لو لم ترتفع المرتبات سوف نتوقف عن فتح المستشفيات وتطبيب المرضى، وأصبحت بالتالي المعادلة المطروحة الزيادة أو موت المرضى. أصبحنا نعترض على أحكام القضاء، فأصبحت المعادلة تعديل الأحكام القضائية أو منع القضاة من ممارسة أعمالهم. أصبحنا نرفض نتيجة مباراة كرة قدم فأصبح المنطق المطروح تعديل النتيجة أو إيقاف كل المباريات. أصبحنا نعترض على الإعلام، فأصبح المنطق أن تقولوا ما نريد أو نحاصر الاستوديوهات ونهددكم بالقتل. منطق «أو» و«أو»! يا له من خيار قائم على إلغاء قواعد الاحتكام التي ارتضاها المجتمع المتحضر والعودة إلى قانون الغابة، قانون «أو»! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"
omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية «أو» «أو» الجديدة نظرية «أو» «أو» الجديدة



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon