لماذا انخفض الأمل

لماذا انخفض الأمل؟

لماذا انخفض الأمل؟

 عمان اليوم -

لماذا انخفض الأمل

بقلم : عماد الدين أديب

كيف وصلنا إلى انخفاض حالة الرضا لدى قطاعات واسعة من الرأى العام؟

لماذا أصبح المزاج العام لكثير من الناس تشاؤمياً، أقرب إلى اليأس منه إلى الأمل، انتقل من حالة الحلم بوطن جديد إلى التحدث عن عودة كابوس الفوضى وسوء الأوضاع الداخلية؟

كيف أصبح هذا الشعب الذى كان يرقص فى الميادين العامة على أغنية «بشرة خير» لا يسمع إلا صوت أنات الوجع من صعوبة الحياة ولهيب غلاء الأسعار؟

كيف حدث هذا الانتقال من حالة إلى حالة مضادة فى 28 شهراً بالتمام والكمال؟

نحن بحاجة ماسة إلى طرح هذه الأسئلة وإيجاد إجابات علمية وشافية لها دون أى تجميل أو أى محاولات للتهرب من المسئوليات.

أسهل إجابة هى أن نقول إن الواقع رائع وعظيم ولكن الإعلام هو الذى «شيطن» الأوضاع ورسم صورة قاتمة وسوداوية للواقع الجميل الذى نحياه.

وأسهل الإجابات أن نقول إن جماعة الإخوان والمتعاطفين معها هم الطابور الخامس المندسّ داخل كافة قطاعات المجتمع ويعملون ليل نهار من أجل إفساد إنجازاتنا.

وأسهل الإجابات أن نقول إن هناك مؤامرات دولية وإقليمية تهدف إلى إسقاط النظام وتركيع مصر وتجويع شعبها، وإن واشنطن وأنقرة والدوحة تعمل بقوة على إضعاف النظام الحالى.

أسهل الأمور أن نلقى باللوم على أى أسباب أخرى غيرنا، كى نبرر سوء المزاج العام، وانخفاض رصيد الأمل لدى الناس.

والحقيقة أن الإعلام قد يخطئ، والإخوان قد يتظاهرون، والمؤامرات الإقليمية والدولية قد تتفاعل، ولكن المسئولية الأولى والكبرى تقع علينا قبل غيرنا.

يجب أن نقوم بمراجعة فورية وصادقة للنفس قبل أن نتقدم خطوة واحدة جديدة فى أى اتجاه مقبل.

دول كبرى وأعظم منا قامت بمراجعات شفافة للسياسات التى أقدمت عليها وعدّلت مسارات وبدّلت سياسات واستبدلت حكومات بشجاعة الرجال وأمانة المسئولية دون تردد أو خوف أو خجل.

كل التجارب السياسية فيها الصواب وفيها الخطأ، لأنها أولاً وأخيراً تجارب بشر ليست لديهم بوليصة تأمين ضد الخطأ.

فى التجارب الإنسانية، وفى منهج المراجعات، هناك 3 أسئلة جوهرية لا بد أن يطرحها صاحب القرار:

1- ماذا حدث؟

2- ماذا يحدث الآن؟

3- ماذا نفعل غداً؟

تأملوا الأسئلة واحرصوا على الإجابات بصدق تام.

omantoday

GMT 08:50 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 09:57 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

«من لا يخشَ العقاب يسئ الأدب»!

GMT 08:50 2024 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

ملف الهجرة بين ترامب وبايدن؟

GMT 08:46 2024 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

ملف الهجرة بين ترامب وبايدن؟

GMT 15:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

فن الكذب عند ترامب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا انخفض الأمل لماذا انخفض الأمل



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon