يريدون مصر «لا قوية ولا منهارة»

يريدون مصر: «لا قوية ولا منهارة»

يريدون مصر: «لا قوية ولا منهارة»

 عمان اليوم -

يريدون مصر «لا قوية ولا منهارة»

بقلم : عماد الدين أديب

بنهاية 2017، انتهى العام الأصعب فى تاريخ مصر المعاصرة، وبحلول عام 2018 دخلنا على عام تجاوز الأزمة.

عام 2018 امتحان للمصريين على مواجهة 3 أمور:

1- استحقاق انتخابى رئاسى يحتاج إلى مشاركة واسعة فى ظل انتخابات تنافسية يجب أن تكون حقيقية ونزيهة.

2- استكمال «ماراثون» الصبر والتحمل وضرورة التكيف مع ارتفاع تكاليف الحياة لأنه الدواء المر الذى يجب أن نتجرعه.

3- استمرار المواجهة طويلة الأمد مع الإرهاب، الذى ينتظر أن يمتد مسرح عملياته هذا العام من سيناء شرقاً إلى الصحراء الغربية إلى الحدود السودانية جنوباً.

أى أن مصر سوف تخوض حربها على 3 جبهات حدودية، بالإضافة إلى دورها فى حماية العمق المنتشر من العاصمة إلى كل المحافظات.

هذا العام 2018، يحتاج منا أولاً إلى الإيمان بأن نتعلم الدروس المستفادة منذ يناير 2011 حتى تاريخه، ويستلزم منا أن نفهم جيداً أن المعركة التى نخوضها ليست ضد رئيس أو شخص بعينه، أو ضد نظام سياسى أو حكومة، ولكن ضد مشروع الدولة الوطنية الموحدة.

كان، وما زال، وسيظل الهدف الكبير هو إسقاط الدولة الوطنية لإحداث حالة فوضى تؤدى لحرب أهلية تنتهى إلى تقسيم مصر، التى تعتبر أقدم دولة فى التاريخ، إلى 3 دويلات على الأقل.

مطلوب أن تخوض مصر حالة النماذج التى أدت إلى الدولة الفاشلة فى ليبيا والصومال واليمن وسوريا، أو أن تكون منقوصة السيادة، مثل الوضع فى العراق ولبنان أو أن تعيش فى اضطراب دائم مثل البحرين.

يريدون من مصر ألا تنهار، فتصبح عبئاً عليهم.

ويريدون من مصر أيضاً ألا تقوى وتستقل وتصبح صاحبة قرارها السيادى، فتعود إلى مركز القيادة، مثل عهد محمد على باشا.

يريدون من مصر أن تصبح «على المقاس»، أى تحت السيطرة «لا قوية ولا ضعيفة» أى تلك الدولة التى لا تشكل خطراً بسقوطها، ولا تشكل خطراً بقوتها.

مصر التى يريدونها ليست تلك التى نريدها ونحلم بها.

وكل سنة وأنتم بخير وسلامة وعزة وكرامة.

omantoday

GMT 08:50 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 09:57 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

«من لا يخشَ العقاب يسئ الأدب»!

GMT 08:50 2024 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

ملف الهجرة بين ترامب وبايدن؟

GMT 08:46 2024 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

ملف الهجرة بين ترامب وبايدن؟

GMT 15:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

فن الكذب عند ترامب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يريدون مصر «لا قوية ولا منهارة» يريدون مصر «لا قوية ولا منهارة»



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon