تحالف الاعتدال العربى «حى يُرزق وبفاعلية»

تحالف الاعتدال العربى: «حى يُرزق وبفاعلية»

تحالف الاعتدال العربى: «حى يُرزق وبفاعلية»

 عمان اليوم -

تحالف الاعتدال العربى «حى يُرزق وبفاعلية»

بقلم - عماد الدين أديب

من يعتقد أن «الاعتدال» يعنى «الضعف»، وأن مشروع الدولة الوطنية يعنى الانكفاء على الذات، وأن الاحترام المتبادَل لسيادة الدول وعدم التدخل فى شئونها الوطنية هو التخلى عن أى دور إقليمى لحماية الحدود والوجود، هو مخطئ تماماً وصاحب تحليل سياسى فاشل لا محالة.

لذلك يمكن فهم مناورات «درع العرب 1»، وجولة ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، إلى دول التحالف العربى، وتصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى القوية والداعمة لدول التحالف ولعدم القبول بأى تدخل فى شئون دول المنطقة، هى قواعد أساسية فى بناء «نظام إقليمى جديد قائم على الاعتدال والمصالح المشتركة والسيادة الوطنية».

هذا المعسكر الجديد بمواقفه المعلنة، وسياساته المطبقة منذ عام 2013 حتى الآن، يواجه مشروعات مضادة له -بالضرورة- من أنقرة والدوحة وطهران ووكلائها الإقليميين فى المنطقة.

هذا المعسكر، هو تاريخياً وواقعياً، صديق لمعسكر الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة، لكنه ليس مثل غيره، لأنه يفرق تماماً بين «الصديق الحليف صاحب السيادة» و«العميل المنزوع من أى مشروع وطنى محلى أو عروبى إقليمى».

معسكر الاعتدال العربى يعرف الخطوط الفاصلة الدقيقة بين الدولة و«الشقة المفروشة»، وبين التعاون الاستراتيجى، وتسليم السيادة دون قيد أو شرط.

هناك شىء إيجابى يتكون الآن ويتشكل بين القاهرة والرياض وأبوظبى والمنامة، ويحظى برضا الأردن والمغرب.

هذا الكيان الناشئ حدد أهدافه، وهى حماية السيادة الوطنية من خلال مشروع قومى عروبى ضد دول الهوامش غير العربية، التى تسعى للهيمنة عليه، ويسعى لمحاربة الإرهاب التكفيرى ومشروعاته الشريرة، ومواجهة مشروعات التدخلات الخارجية المدعومة من قوى الإقليم.

هذا الكيان يكتسب من خلال خبرة التعامل مع الأحداث منحنى تعلم فى «ضبط وتنسيق» حركة العواصم الأربع على المستويين الفورى اليومى ومتوسط المدى.

هكذا علمنا التاريخ الحديث، وعلمتنا تجارب أى اتحادات ناشئة، سواء كانت فى أوروبا أو دول «الآسيان»، أو ثلاثى «النافتا»، أو الاتحاد الأفريقى، أو منظمة دول أمريكا اللاتينية، كلها تقوم بضبط وتعديل «التفاصيل» من خلال ملاءمتها لخدمة الهدف الأكبر، وهو هدف خدمة المصالح.

لذلك كله، نقول للذين راهنوا على أن التحالف العربى قصير المدى ليس طويل العمر زمنياً، وهو عمل تكتيكى مؤقت لخدمة مصالح عابرة، قابل للانهيار أو التصدع، مثل كثير من التحالفات العربية المعاصرة، «حساباتكم خاطئة»، ويجب على الجميع من دول المنطقة والعواصم الكبرى فى العالم أن تتعامل معه على أنه حقيقة راسخة، لأن استمرارها يحقق مصالح شعوب هذه الدول بأفضل وأشرف طريقة.

omantoday

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالف الاعتدال العربى «حى يُرزق وبفاعلية» تحالف الاعتدال العربى «حى يُرزق وبفاعلية»



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon