جيل خيبات الأمل

جيل خيبات الأمل

جيل خيبات الأمل

 عمان اليوم -

جيل خيبات الأمل

عماد الدين أديب
منذ أشهر آلمنى للغاية أن أقرأ فى صفحة الحوادث عن الكشف عن شبكة ساقطات من فتيات المدارس الثانوية فى إحدى محافظات مصر. وجاء فى التحقيقات مع الفتيات المتهمات «أنهن دخلن فى شبكة السقوط الأخلاقى من أجل توفير المال لشراء أدوات التجميل وأجهزة الموبايل»! لم يكن سبب السقوط هو، كما تعودنا فى الأفلام التراجيدية فى زمن سينما الأبيض والأسود، توفير الخبز للأسرة الفقيرة أو علاج الأم المريضة، ولكن لتوفير الموبايل! نحن أمة أدمنت قيم الاستهلاك بقوة دون أن نعتنق قيم الإنتاج. بصراحة، ودون زعل، ودون امتهان للشخصية المصرية، فإن مصر تعيش الآن حالة من الاحتجاج الدائم للمطالبة بحقوق دون أن تدفع الثمن الحقيقى لفاتورتها. نحن من المجتمعات التى يطلب فيها أبناء الطبقة المتوسطة «طبق الدش» كجزء رئيسى من جهاز العروس، ويصبح مهماً أن يكون طقم «الجيلى» العسلى اللون من ضمن احتياجات مطبخ العروس. وفى ظل الاختلالات الشديدة للغاية فى هيكل الاقتصاد المصرى تظهر اختلالات مخيفة فى النسيج الاجتماعى للمجتمع، وأخطر ما فى أزمة الاقتصاد، هى أزمة انهيار القيم! لم يعد المجتمع هو المجتمع، لأنه أصبح أبعد ما يكون عن حالة التوازن النفسى العام أو الشعور بالشبع الاجتماعى الذى يؤدى إلى مرحلة الرضا عن شكل ومستوى الحياة. نحن إزاء ثلث طاقة العمل من الشباب فى حالة من البطالة، وإزاء أكثر من ثلث الفتيات اللاتى فى سن الزواج فى حالة كبت، بسبب عدم القدرة على الزواج، وتكوين أسرة وإشباع حقهن فى الحياة. لذلك كله سوف يتعين على أى حكومة ناضجة، وأى رئيس جمهورية ذى وعى سياسى وحتى اجتماعى أن يدرك واقع تركيبة قيم المجتمع الحالية وحجم التطلعات والعقد النفسية المتراكمة داخل نفوس الأجيال الحالية والصاعدة. نحن أمام جيل الخيبات الكبرى والإحباطات المتراكمة والأحلام المتساقطة، لذلك لا يمكن تصور الوصول إلى حالة الرضا المؤدى إلى الاستقرار دون التعامل مع هذه الإشكاليات!
omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيل خيبات الأمل جيل خيبات الأمل



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon