الفارق بين الجرسون والصحفي

الفارق بين الجرسون والصحفي!

الفارق بين الجرسون والصحفي!

 عمان اليوم -

الفارق بين الجرسون والصحفي

عماد الدين أديب

ما الفارق الجوهرى بين مهمة المحاور ووظيفة الجرسون؟ الأول يعمل فى الإعلام والثانى يعمل فى المطعم. المحاور الإعلامى يقدم لجمهوره ما يراه مناسباً، أما الجرسون فهو يقدم للزبون ما يريد حسب الطلب. المحاور الإعلامى قائمة أفكاره هو الذى يحددها، أما الجرسون فإن قائمة الطعام يفرضها عليه المطعم والشيف! للأسف الشديد، بعض الناس من النخبة والجمهور والإعلاميين يريدون من الإعلامى أن يتحول إلى جرسون! البعض يريد من المحاور الصحفى أن يأتى بالضيوف «حسب الطلب» الذى يريدونه، ويريدون منه أن يستبعد الضيوف الذين يختلفون معهم أو لا يستلطفون شخصيتهم! والغريب أن البعض يقع عن خطأ أو عن عمد فى مطب أن يؤمن بأن الصحفى إذا ما حاور شخصاً فهو بالضرورة يتبنى وجهة نظره. البعض يربط بين الصحفى وضيفه ويصر على أن مجرد استضافته هى جريمة كبرى لا يمحوها إلا الدم. والصحافة المحترمة فى العالم تؤمن بأن كل شخص قابل للحوار وكل قضية خاضعة للمساءلة. والصحافة المحترمة فى العالم تؤمن بمبدأ «لا تسألنى من أحاور ولكن اسألنى - وهذا حقك - ماذا قلت له؟». وبهذا المنطق كان يتعين وضع كل صحفى أمريكى كان فى برلين النازية أثناء الحرب العالمية الثانية على الصليب! وبهذا المنطق ما كان لبربارة والترز أن تحاور فيديل كاسترو، ولا أن يتحاور بيتر جينجز مع الجنرال «جياب» بطل حرب فيتنام، ولا أن يحاور بوب وودورد محتجزى الرهائن الأمريكيين فى السفارة الأمريكية بطهران. وظيفة الصحفى أن يحاور كل إنسان كائناً من كان، ويطرح أى قضية مهما كانت صعبة ما دامت مسألة الحوار ستتم بشكل شفاف ومحترف ومتوازن. نحن قوم نريد أن نسمع فقط صوت من يؤيدنا أو من يتفق معنا، وعلى استعداد لسب وقذف ومحاكمة من يجرؤ على مناقشة خصومنا حتى لو كانت هذه المناقشة ستؤدى إلى كشف أفكارهم وإظهار حقيقتهم للرأى العام. نحن قوم نتشدق بالحرية ليل نهار ما دامت حريتنا نحن. نحن قوم لا نحب أن نسمع إلا صوتنا! لذلك نحن نريد الجرسون ولا نريد الصحفى!

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفارق بين الجرسون والصحفي الفارق بين الجرسون والصحفي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon