«انت مش انت وانت جعان»

«انت مش انت وانت جعان»

«انت مش انت وانت جعان»

 عمان اليوم -

«انت مش انت وانت جعان»

عماد الدين أديب

هناك إعلان شهير عن حلوى يذاع بكل اللغات فى العالم يقول فى نسخته العربية: «انت مش انت وانت جعان»، وهى مقولة صحيحة علمياً، صادقة إنسانياً، ولها تأثيراتها السلبية سياسياً.

الشعب الجائع، شعب قابل للثورة والاحتجاج أكثر من غيره.

رب الأسرة الجائع يعيش مهزوماً ذليلاً، لأنه غير قادر على أن يلبّى احتياجات أسرته الأساسية.

الطفل الجائع معقد نفسياً، لأنه يشاهد «أولاد الناس» القادرين وهم ينعمون بأشياء يحرم منها.

لذلك دائماً يصبح دور الحاكم، والحكومة فى كل العهود وكل بقاع الأرض، هو مدى القدرة على تلبية احتياجات الناس الأساسية من طعام ومسكن وخدمات.

وفى الدول المتقدمة تجاوز حلم الناس مرحلة تلبية الاحتياجات الأساسية إلى مرحلة تحقيق الرفاهية.

وتحقيق الرفاهية له علاقة ارتباطية بما يعرف بـ«مستوى الجودة».

مستوى الجودة هو معيار عالٍ من كفاءة وارتفاع المقاييس فى الحكم على الصحة والتعليم والبيئة والطرق والخدمات العامة.

ومن أجل تحقيق درجة مستوى الجودة لا بد أن يكون هناك جهة مختصة بمراقبة هذه الجودة بشكل علمى ونزيه وعادل.

وهناك استحالة فى أن يتم تكوين هذا الجهاز وهو لديه أى ارتباط بالجهة التى تقدم الخدمة.

لابد أن يكون جهاز مراقبة جودة الخدمة فى أى مرفق من مرافق الدولة لديه الاستقلالية الكاملة والحصانة المطلوبة لحسن وسلامة ونزاهة التقييم.

فى بلادنا نرى العجب العجاب وهو أن يكون الجهاز الذى يقيّم إدارة وزارة ما تابعاً لإشراف الوزارة نفسها.

لا يمكن أن تكون الجهة الحكومية هى الخصم والحكم فى آن واحد، ولا يمكن أن تكون المقدم للخدمة والجهة التى تقوم بتقييم الأداء فى ذات الوقت.

ويتعين أيضاً على الجهات الحكومية إذا رغبت فعلاً فى تحسين خدماتها أن تتعامل مع التقارير الخاصة بمدى التقصير فى الكفاءة «بروح متسامحة» وعقل مفتوح، لأن تحديد مَواطن الضعف ومراكز الخطأ هو الخطوة الأولى نحو الإصلاح الحقيقى.

إنها ثقافة مجتمع يسعى -بالفعل- للتطور.

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«انت مش انت وانت جعان» «انت مش انت وانت جعان»



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon