أطلقوا سراح حسني مبارك

أطلقوا سراح حسني مبارك

أطلقوا سراح حسني مبارك

 عمان اليوم -

أطلقوا سراح حسني مبارك

عماد الدين أديب

لا يوجد أي سبب منطقي أو قانوني أو إنساني يبرر استمرار بقاء الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك في سجنه. واليوم يعيش مبارك البالغ من العمر 85 عاما في المستشفى العسكري تحت رعاية طبية دقيقة، وتحت حراسة مشددة. ورغم أن القضاء أكد انقضاء مدة محاكمته وضرورة حصوله على إفراج قانوني أو إخراج صحي؛ نتيجة حالته الصحية الدقيقة وعمره المتقدم، فإن تسييس عملية القبض عليه منذ اليوم الأول لا تتيح للرجل الحصول على حقوقه القانونية كاملة. وفي الجلسة الأخيرة التي تنحى فيها قاضي المحكمة لاستشعاره الحرج، فإن الرئيس السابق الذي حضر خلف القضبان بدا بمعنويات عالية للغاية لأول مرة منذ أن استنفد مدة حبسه احتياطيا 24 شهرا. ويبدو أن الاتجاه لدى الجهات الرسمية في وزارة العدل المصرية هو إدخال مبارك في قضية أخرى ليحصل فيها على حبس احتياطي جديد، وهي الادعاء بالاستيلاء على أموال رئاسة الجمهورية، وهي قضية لم يبد أنها تستند إلى أي أسس مادية حقيقية. إن مسألة إيداع الفرعون داخل قفص الاتهام الحديدي هي نقطة تحول جذرية في علاقة الحاكم بالمحكوم في أقدم نظام سياسي عرف الدولة تاريخيا، ولكن يبقى ذلك مشروطا بأن لا يتم إيداع إنسان بريء السجن ومن تمت تبرئته، ولا يوجد مبرر قانوني لاستمرار حبس حريته. إن حسني مبارك، بكل ما له وما عليه، هو أطول رئيس استمر في حكم مصر عقب محمد علي باشا الذي استمر 42 عاما في الحكم على فترتين، بينما حكم مبارك 30 عاما. وخلال فترة حكم مبارك استطاع الرجل أن يمنع عن مصر كوارث كبرى في مجال الأمن القومي، فلم يتورط في حروب إقليمية، واختار القرار السليم بالوقوف ضد الغزو العراقي لدولة الكويت، ومنع التدخل الأميركي السافر في السياسة الداخلية المصرية، مع احتفاظه بالعلاقة الخاصة مع واشنطن. زمن حسني مبارك، رغم كل عيوبه ومفاسد حاشيته وزواج المال بالسلطة، كان زمن الاستقرار والأمن وارتفاع معدل التنمية إلى 7.5 في المائة، وهو أعلى معدل وصلت إليه مصر. وفي زمن حكم حسني مبارك تم تخفيض ديون مصر إلى النصف، ويوم تركه للحكم كان احتياطي النقد الأجنبي قد بلغ 37 مليار دولار أميركي، وانخفض بعدها عقب 24 شهرا من تنحيه إلى 13 مليارا! لا يجوز أن تفقدنا النزاعات السياسية الانتقامية صوابنا وتجعلنا نفتري ظلما على شيخ كهل حارب من أجل مصر ودافع عنها طوال عمره، وأعطاها كل ما لديه من دون تحفظ. وسوف يحكم التاريخ على فترة حكم حسني مبارك بشكل أقل انتقامية، وأكثر عدالة ونزاهة، على ما فعله من صواب أو خطأ. لذلك كله حان الوقت للإفراج عن هذا الرجل وتركه يقضي الأيام الباقية له في سلام. أطلقوا سراح حسني مبارك لأنه يستحق ذلك. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطلقوا سراح حسني مبارك أطلقوا سراح حسني مبارك



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon