أين الضمير العام

أين الضمير العام؟

أين الضمير العام؟

 عمان اليوم -

أين الضمير العام

عماد الدين أديب

فى مصر لدينا مشكلة أخلاقية كبرى تتصل بمراعاة الضمير ومخافة الله فى إدارة شئون أعمالنا وحياتنا اليومية.

فى بلادنا الفلافل والبطاطس والباذنجان يتم تحميرها فى زيت انتهى عمره الافتراضى، وبائع الكبدة يبيع لحم قطط وكلاب، وبائع الكباب يُضبط يومياً يشوى لحم حمير، وبقّال التموين يبيع الزيت الجيد فى السوق السوداء ويعطى المواطنين «زيت درجة تالتة»، وبائع الخضر يتلاعب فى التسعيرة الجبرية، وتاجر الفاكهة يحقن البطيخ بلون الأحمر الغامق من شراب الكركاديه.

الجراح يترك منشفة داخل بطن المريض، والأسمنت يباع منتهى الصلاحية، والحديد غير مطابق للمواصفات، وعقد الشقة التمليك يباع لعدة مشترين فى آن واحد، والشهر العقارى يسجل أوراقاً بعضها مزور، وبعض المطاعم تملأ زجاجات المياه المعدنية بمياه «الحنفية»!

السبَّاك يركِّب جلدة حنفية متهالكة، والمدرس يهتم فقط بالتلاميذ الذين يدفعون له ثمن دروس خصوصية، وبعض أطباء المستشفيات العامة لا يعالجك إلا فى عيادته الخاصة.

السمَّاك يشوى لك سمكاً فاسداً، والصحفى يكتب لك أخباراً من تأليفه الشخصى، وبعض المحامين يتقاضى أجوراً خيالية لقضايا يعلم مسبقاً أنها خاسرة.

منادى السيارات يسرق «كاوتش» أو «رفرف» السيارة، والميكانيكى يبدِّل بطارية السيارة السليمة بأخرى منتهية الصلاحية، وتاجر الكاوتش يبيع لك إطارات مثقوبة على أنها جديدة.

تاجر «الفراخ» يبيع لك دجاجاً مصاباً بفيروس، والخبَّاز يقدم لك خبزاً ناقصاً فى الوزن، وصاحب المقهى يقدم لك شاياً مكوناً من نشارة الخشب!

الإعلام يقوم بالاغتيال المعنوى من أجل تصفية حسابات سياسية، وكتَّاب المدونات والـ«فيس بوك» يستخدمون الإعلام التفاعلى من أجل تصفية الثأر الشخصى.

القوى الثورية عدمية متشككة فى أى إنجاز، والقوى الدينية تفسر الدين بعيداً عن روحه الأصيلة المتسامحة.

كلنا شركاء فى غش تجارى وأخلاقى غير محدود، وفى النهاية نلقى -فى كل العهود- بالمسئولية الكاملة على الحاكم والحكومة!!

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين الضمير العام أين الضمير العام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon