«التدقيق» قبل اختيار الرفيق

«التدقيق» قبل اختيار الرفيق!

«التدقيق» قبل اختيار الرفيق!

 عمان اليوم -

«التدقيق» قبل اختيار الرفيق

عماد الدين أديب

علينا دائماً ألا نقع فى فخ التعميم الساذج كلما أقدمنا على تحليل الظواهر السياسية التى نعايشها.

مثلاً نحن نعتقد أن كل ما هو إسلامى هو تيار يصدر عن فريق سياسى واحد.

هذا المنطق هو خطأ منهجى وقاتل فى التحليل!

تعالوا نضرب مثالاً بأسلوب فهمنا لجماعة الإخوان المسلمين.

هناك فروق جوهرية فى المستويات المتعددة للجماعة.

فنحن نعتقد مثلاً أن رؤية المرشد العام للجماعة هى رؤية مكتب الإرشاد، وهذا غير صحيح، وليس صحيحاً أن موقف مكتب الإرشاد هو ذاته موقف مجلس عام شورى الجماعة، وليس صحيحاً أن شورى عام الجماعة يعكس رؤية مجالس شورى الأقاليم.

وليس صحيحاً أن المرشد ومكتب الإرشاد ومجلس عام الشورى هى كل التنظيم.

وليس صحيحاً أن أعضاء التنظيم هم كل أعضاء الجماعة؛ فمن الممكن أن تكون عضواً فى الجماعة ولا تعرف شيئاً عن التنظيم لأنك لست عضواً فيه.

إذن عضو الجماعة ليس بالضرورة عضواً فى التنظيم.

وعضو الجماعة يختلف تماماً عن المتعاطف معها، لكنه ليست لديه أية أشكال من العضوية فى الجماعة أو التنظيم.

والجماعة ككل ليست كل التيار السلفى، والتيار السلفى فيه السلفية العلمية والسلفية الجهادية والسلفية التكفيرية بفِرَقها.

وكل التيار السنى السلفى ليس وحده هو المعبر عما يعرف باسم تيار الإسلام السياسى.

والإسلام السياسى، ليس كل الإسلام وإلا فما هو تصنيف كل مسلم مهتم بالسياسة لكن ليس عضواً فى جماعة؟!!

لا يوجد ولن يوجد حتى قيام الساعة من يحتكر وحده دون سواه تيار الإسلام السياسى، ولا يمكن لشخص أو لهيئة وحدها دون سواها أن تصبح المتحدث الرسمى والوحيد باسم الإسلام.

المسألة أكثر تعقيداً من التسطيح والتعميم الجاهل المخل الذى يرى أن كل صاحب لحية فى هذا الزمن هو إسلامى، وهو يجهل أن كفار قريش كانوا يطلقون لحاهم أكثر من السلف الصالح.

هذا التدقيق فى هوية كل تيار هو مسألة شديدة الأهمية هذه الأيام، التى نرى فيها كل ساعة ميلاد تيار جديد مشبوه يدعى الإسلام.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«التدقيق» قبل اختيار الرفيق «التدقيق» قبل اختيار الرفيق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon