السعودية ومصر العواطف والمصالح

السعودية ومصر.. العواطف والمصالح

السعودية ومصر.. العواطف والمصالح

 عمان اليوم -

السعودية ومصر العواطف والمصالح

عماد الدين أديب

كيف يمكن للعلاقات المصرية - السعودية أن تنتقل فعلياً من حالة العواطف والمشاعر والمساعدات عند الأزمات الضاغطة إلى نوع من التعاون الاستراتيجى الجدى بشكل يعظِّم من المصالح العليا للدولتين والشعبين؟
وإذا كانوا فى الماضى يقولون إنه لا حرب عربية فى المنطقة دون تفاهم بين مصر وسوريا، فإن الوضع الإقليمى الحالى يصنع معادلة واضحة تقول «لا استقرار إقليمياً دون تفاهم وتعاون كامل بين مصر والسعودية».
والمتتبع للعلاقات المصرية - السعودية سوف يكتشف أنها مرت بـ11 مرحلة:
الأولى: كانت فى عهد مصر الملكية فى عهدى فؤاد وفاروق، حينما كانت السعودية ما زالت دولة ناشئة وليدة تم اكتشاف النفط فيها عام 1936، وكان الدور المصرى فيها مهماً للغاية بدءاً من إرسال ملك مصر للمحمل إلى الحجاز وقيام المدرسين والأطباء المصريين بدور رئيسى فى بناء المملكة.
أما المرحلة الثانية فكانت عقب مصر الثورة، وفى تلك المرحلة نمت علاقات فى البدء قوية بين البكباشى جمال عبدالناصر والملك سعود، وتوترت العلاقات عند قيام مصر بالوحدة مع سوريا ووصول الملك فيصل إلى الحكم عقب تنازل «سعود» عنه تحت ضغوط.
ودخلت المرحلة الثالثة حالة صراع علنى مرير بين مصر عبدالناصر، وسعودية فيصل حول الأوضاع فى اليمن إلى حد نشوب قتال بين الطرفين وقيام طائرات قاذفة مصرية بقذف الحدود السعودية اليمنية عند منطقة «جيزان».
وانتهت هذه المرحلة بالمصالحة بين «ناصر» و«فيصل» فى مؤتمر الخرطوم عقب هزيمة 1967.
وبدأت المرحلة الرابعة بوصول الرئيس أنور السادات إلى الحكم عقب وفاة «ناصر» فى 28 سبتمبر 1970، وبدأ تعاون وتفاهم شخصى عميق بين الرجلين أدى إلى التنسيق الكامل فى حرب أكتوبر 1973.
أما المرحلة الخامسة فقد بدأت عند اغتيال الملك فيصل عام 1975 ووصول الملك خالد بن عبدالعزيز إلى الحكم، وانتهت هذه المرحلة بنهاية درامية حينما سافر الرئيس السادات إلى القدس مما جعل الملك خالد يحزن حزناً شديداً على قرار السادات لتبدأ بعدها فترة القطيعة العربية لمصر.
وبوصول الرئيس حسنى مبارك للحكم وبالعلاقة المميزة بينه وبين الأمير سلمان بن عبدالعزيز فى ذلك الوقت تمت إعادة العلاقات بين القاهرة والرياض لتبدأ المرحلة السابعة فى العلاقات وتبدأ أقوى مراحل التفاهم بين البلدين اعتماداً على العلاقة الشخصية القوية بين الملك فهد بن عبدالعزيز والرئيس مبارك.
كان الملك فهد محباً لمصر، فاهماً لدورها، لذلك لم يكتف بالدعم الكلامى أو السياسى للدور المصرى، بل كان الممول الأول لكل احتياجات مصر من القمح والسلاح.
كانت التحويلات السعودية تصدر فى ساعات عقب مكالمة هاتفية من الرئيس مبارك للملك فهد.
ويمرض الملك فهد ثم بوفاته تبدأ المرحلة الثامنة فى العلاقات بين الرئيس مبارك والملك عبدالله بن عبدالعزيز وشهدت هذه المرحلة تنامياً فى العلاقات على المستوى السياسى لكنها لم تنمُ على المستوى الاقتصادى.
وبرحيل مبارك فى أحداث يناير ووصول المجلس العسكرى للحكم انخفضت حرارة العلاقة بين البلدين لأسباب غير مفهومة من الجانب المصرى.
وبوصول الإخوان للحكم بدأت المرحلة العاشرة من العلاقات التى أصابها الفتور بسبب علاقات مرسى مع إيران، وبدء العلاقات مع القاعدة وتحريك الجماعة لأنصارها فى السعودية.
واليوم نحن نعيش فى المرحلة الحادية عشرة؛ مرحلة السيسى - عبدالله، وهذا ما سنتحدث عنه غداً بإذن الله.

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية ومصر العواطف والمصالح السعودية ومصر العواطف والمصالح



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon