السودان الحوار أفضل جداً

السودان: الحوار أفضل جداً

السودان: الحوار أفضل جداً

 عمان اليوم -

السودان الحوار أفضل جداً

عماد الدين أديب

يبدو أن زيارة الرئيس السودانى عمر البشير لمصر قد نقلت العلاقات المأزومة بين مصر والسودان إلى مرحلة أكثر تقارباً وأقل توتراً.

لا نقول إن كل المشكلات قد تم حلها، وإن كل العقبات قد أزيلت، ولكن نقول إن هذه الزيارة حددت المشاكل، وحددت مواقف كل طرف، وأكدت حسن النوايا للطرفين فى إيجاد حل.

أهم ما فى هذه الزيارة أن «الأخوة الأعداء» انتقلوا من خانة العداء إلى خانة الاختلاف فى وجهات النظر.

وليس عيباً أن يختلف الأصدقاء والأشقاء فى أسلوب حل مشكلة، ولكن الكارثة الكبرى هى أن يحدث انسداد كامل فى قنوات التواصل بين الأطراف إلى الحد الذى يمكن أن يؤدى إلى انفجار الموقف واشتعال الخصومات.

وإذا كانت العلاقة بين مصر والسودان أزلية وتاريخية، فإن المشكلات بينهما أيضاً كانت أزلية وتاريخية.

هذا النوع من العلاقات التاريخية الذى كان بين فرنسا وبريطانيا، وبين ألمانيا وفرنسا، وبين ألمانيا والنمسا، وبين سوريا والعراق، وبين البوسنة والهرسك، وبين روسيا وأوكرانيا.

إنها علاقات جوار وترابط جغرافى تاريخية، لكنها لا تخلو من عقبات ومشاكل وصراعات، وأحياناً تضارب فى المصالح الوطنية.

وما هو حادث الآن بين مصر والسودان يعكس هذه الحالة، فمن مصلحة السودان بناء سد النهضة الإثيوبى، فى الوقت الذى يشكل ذلك تهديداً للأمن المائى المصرى.

ومن مصلحة السودان أن تعود إليها حلايب وشلاتين، ومن مصلحة الأمن والاقتصاد فى مصر أن تبقيا تحت السيادة المصرية.

هل هذه المشاكل مستحكمة لا حل لها؟

فى حالة غياب الحوار والرغبة فى التسوية والحل من الممكن أن تفجر حرباً بين البلدين تستمر مائة عام من الجنون والدمار.

ولكن فى حالة التعقل وإدراك أين تكمن مصلحة الجميع يمكن -دائماً- إيجاد حلول عادلة وعاقلة ومرضية للطرفين.

وقد نقل عن السيد وزير الرى المصرى، الذى كان يرافق الرئيس البشير، أن الرئيس السودانى قال له: «إننى أزور مصر منذ سنوات طويلة وفى عهود مختلفة، لكننى أقسم لك إن هذه الزيارة التى التقيت فيها بالرئيس السيسى هى أفضل زيارة شعرت فيها بالراحة والتفاهم بين البلدين».

دائماً الحوار أفضل من المواجهة، خاصة حينما يكون ذلك مع الأشقاء.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان الحوار أفضل جداً السودان الحوار أفضل جداً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon