الطغاة يأتون بالغزاة

الطغاة يأتون بالغزاة

الطغاة يأتون بالغزاة

 عمان اليوم -

الطغاة يأتون بالغزاة

عماد الدين أديب

الكاتب والمفكر الكبير الدكتور وليد سيف له عبارة كتبها فى أحد أعماله الدرامية تقول: «الطغاة يأتون بالغزاة».

وفى رأيى المتواضع أن هذه العبارة تلخص الدروس التاريخية المستفادة من عشرة آلاف كتاب متخصص!

ولو تأملنا التاريخ الذى يعتبر خير معلم سوف نكتشف مدى مصداقية وعمق عبارة أن «الطغاة يأتون بالغزاة».

تعالوا نرَ أهم دروس القرن الأخير من هذا الزمان.

فى ألمانيا النازية أدى «الطاغى» أدولف هتلر إلى قيام قوات الحلفاء بغزو بلاده.

فى العراق أدى الطاغية صدام حسين إلى قيام الأمريكان بغزو بلاده واحتلال واحدة من أهم العواصم التاريخية العربية والإسلامية.

فى ليبيا أدى جنون وسطوة حكم العقيد معمر القذافى إلى قيام قوات الناتو بقصف المدن الليبية.

حتى فى هزيمة يونيو 1967 هناك مدرسة من التحليل السياسى تقول إن فقدان الحريات وزيادة المعتقلات ضد كافة القوى أثناء المرحلة الناصرية أدى إلى فقدان سيناء والجولان والضفة والقدس الشريف من الغزاة الإسرائيليين.

هنا علينا أن نتوقف أمام معنى العبارة «الطغاة يأتون بالغزاة» ونقول إن الطغاة بطغيانهم واتباعهم سياسات الاستبداد يؤدون إلى تآكل النظام وتحطيم قواعد الولاء والتعاطف الشعبى مع نظام الحكم الظالم مما يجعله نظاماً هشاً فاقداً لأى مناعة وطنية وقابلاً للغزو دون أى مقاومة.

أما النظام الذى يعبر عن الجماهير، فله شعبيته الصادقة والحقيقية، فهو لديه حصانة ضد الاختراق والغزو.

فى فيتنام الثورية لم يتمكن الأمريكان من هزيمة الثوار بسبب إيمانهم الكامل والمطلق بفكرة الثورة الفيتنامية وبأهداف ومقاصد الحكم.

وفى الغرب يقولون إن أى نظام ديمقراطى يمكن غزوه -ولو مؤقتاً- ولكن لا يمكن أن يستمر الغزاة فى سيطرتهم على الحكم، لأن النظام الديمقراطى يقوم على رفض كل أشكال القهر.

ويقولون أيضاً فى الثقافة الأنجلوساكسونية إن الديمقراطيات لا تغزو بعضها البعض.

لذلك كله كلما رأيت نظاماً استبدادياً فعليك أن تتوقع أنه قابل للغزو فى أسرع وقت! 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطغاة يأتون بالغزاة الطغاة يأتون بالغزاة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon