العلاقات الأميركية الجديدة مع «القاعدة»

العلاقات الأميركية الجديدة مع «القاعدة»

العلاقات الأميركية الجديدة مع «القاعدة»

 عمان اليوم -

العلاقات الأميركية الجديدة مع «القاعدة»

عماد الدين أديب

يتعين على صانع القرار فيما يختص بالأمن القومى المصرى أن يدرس بعناية شديدة مسألة تبادل الرهائن بين الولايات المتحدة الأمريكية وتنظيم القاعدة.
ولمن لم يقرأ الأخبار، فإن الإدارة الأمريكية قامت بمقايضة خمسة من معتقلى جوانتانامو إلى طالبان مقابل جندى أمريكى معتقل منذ خمس سنوات.
وللصدفة المحضة، تم التبادل فى مكان آمن للطرفين، أى طالبان - القاعدة من ناحية، والولايات المتحدة من ناحية أخرى وهو دولة قطر.
ما الذى يمكن أن نفهمه من هذا التطور الكبير فى العلاقة بين واشنطن وتنظيم القاعدة؟
أولاً: أن واشنطن التى أعلنت الحرب على طالبان والقاعدة عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، وأنفقت أكثر من 2 تريليون دولار على تلك الحرب، قررت أخيراً عقد صفقة مع «أعداء الأمس».
ويذكر التاريخ أن إدارة الرئيس الأمريكى رونالد ريجان رفضت التفاوض مع الجماعات الشيعية المقاومة فى لبنان للإفراج عن رهائنها ورهائن الدول الأوروبية الصديقة تحت شعار: «لا تفاوض ولا مهادنة مع الإرهاب»!
ثانياً: أن قطر التى افتتحت بموافقة أمريكية مكتباً لحركة طالبان فى الدوحة كانت مركزاً لهذه المفاوضات ووسيطاً مقبولاً من الطرفين «واشنطن، وطالبان - القاعدة» لعملية التبادل.
ثالثاً: أن هذا الموقف الأمريكى يطرح إعلان الولايات المتحدة بشكل علنى فشل سياسة المواجهة مع القاعدة والانتقال من سياسة المواجهة إلى سياسة التعامل، ثم محاولة الاحتواء.
هذا كله يفسر دخول قوات داعش بطلب أمريكى وتسهيل من حكومة المالكى من العراق إلى الأراضى السورية.
وهذا كله يتفق مع سياسة التقارب الأمريكى - الإيرانى.
والأهم، وهذا يفسر المطلب الأمريكى فى يناير 2012 من جماعة الإخوان ببدء فتح خطوط مع أيمن الظواهرى، زعيم تنظيم القاعدة بهدف عمل قناة حوار خلفية مع التنظيم بهدف بدء علاقات تفاهم وتعاون.
وهذا كله أيضاً يفسر القبول الأمريكى بعمليات نقل مقاتلى القاعدة من اليمن والعراق وسوريا وأوروبا إلى سيناء لمقاتلة الجيش المصرى بالتعاون مع «حركة حماس».
وهذا يفسر وجود معسكرات تدريب للقاعدة فى جنوب ليبيا.
باختصار واشنطن تفتح خطوطاً قوية مع القاعدة بوساطة ورعاية قطرية.
هل وصلت الرسالة؟!

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقات الأميركية الجديدة مع «القاعدة» العلاقات الأميركية الجديدة مع «القاعدة»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon