انتخاب أشخاص أم برامج

انتخاب أشخاص أم برامج؟

انتخاب أشخاص أم برامج؟

 عمان اليوم -

انتخاب أشخاص أم برامج

عماد الدين أديب

طرح الكاتب الكبير الأستاذ أحمد رجب فى مقاله اليومى سؤالاً بالغ الأهمية: «هل نحن ننتخب الأشخاص أم البرامج؟». وفى هذا السؤال بيت الداء، وفى إجابته يكمن أيضاً الدواء الشافى لأزمة الحكم والسياسة فى مصر الحديثة. عاشت مصر منذ 4195 عاماً قبل الميلاد واستمرت أقدم دولة فى التاريخ وأول دولة تعرف الحاكم الفرد الذى يملك شئون البلاد والعباد، ويملك الأرض وما عليها من ثروات وعقارات ودواب وحيوانات ومزروعات وحاصلات زراعية. وعُرف عن الفرعون أنه من يوزع الماء -حسب رغبته وإرادته- على الرعية. وعُرف عن الفرعون أنه أكبر مالك للذهب فى البلاد، وأن خزائن الدولة هى خزائنه الشخصية يفعل ما يشاء وقتما يشاء. وعُرف عن الفرعون أنه أول حاكم فى التاريخ يعبده شعبه على أساس أنه «الحاكم الإله» فهو يحكم لأنه إله ويتأله لأنه حاكم. إذن الحاكم فى مصر الفرعونية كان يحكم ويملك وتتم عبادته ويخشاه الناس؛ لأنه صاحب القوة العسكرية على الأرض وصاحب القوة الروحية فى السماء بوصفه إلهاً. مرت عقود طويلة على هذه التركيبة واختلفت الأزمنة وتغيرت قوانين وثقافات العالم، ولكن ظلت معادلة الحاكم الفرد الإله الذى يمتلك الأرض وما عليها هى التى تدير شئون مصر المحروسة. وكل من حكم مصر فى الألف عام الأخيرة كان دائم الترديد أنه يحمل على كاهله هموماً كثيرة، وهو يتخذ من القرارات الانفرادية لأنه يعرف بالضبط أين هى المصلحة الحقيقية للبلاد. عشنا سنوات على نظرية «أنا عارف مصلحتكم أكثر مما تعرفونها»! صورة الحاكم الفرد وطبيعة شخصيته وجاذبيته ومدى قبوله لدى رجل الشارع فى مصر هى المحرك الأول فى عناصر قبول أو رفض الحاكم أو المسئول فى مصر. للأسف الشديد عشنا سنوات نختار الشخص قبل الفكرة، وندافع عن الفرد قبل معرفة برنامجه، ونعقد اتفاقاً شخصياً وليس تعاقدياً ملزماً وشروطاً مع الحاكم أو المسئول. من هنا تأتى أهمية سؤال أستاذنا أحمد رجب فيما يتساءل عما إذا كنا ننتخب أشخاصاً أم برامجهم؟ لا يعنينى من أنت ولكن يعنينى كيف تفكر ولا يعنينى ماذا تقول ولكن يعنينى برنامجك وتعهداتك المكتوبة. يجب أن ننتقل من حالة البحث عن الفرد إلى البحث عن البرنامج، ويجب أن نفكر فى «النظام السياسى» أو أن ننشعل باسم المرشح المقبل لرئاسة البلاد. نقلاً عن "المصري اليوم"

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخاب أشخاص أم برامج انتخاب أشخاص أم برامج



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon