براءة أحمد قذاف الدم

براءة أحمد قذاف الدم

براءة أحمد قذاف الدم

 عمان اليوم -

براءة أحمد قذاف الدم

عماد الدين أديب

شعرت بسعادة شخصية لقرار المحكمة الدولية برفع اسم أحمد قذاف الدم من قوائم المطلوبين من الذين أذنبوا فى عهد الرئيس الراحل معمر القذافى .

وقررت المحكمة أيضاً رفع قرارها بتجميد أى أرصدة أو ممتلكات لأحمد قذاف الدم فى أى مكان فى العالم وحق الرجل فى استخدام ممتلكاته.

ورحلة أحمد قذاف الدم مع مسألة إثبات براءته مصرياً وليبياً وعالمياً كانت رحلة طويلة ومضنية.

وترجع صعوبة هذه المسألة إلى أن الرجل كان محسوباً على النظام السابق، لأنه يرتبط بصلة القربى للعقيد القذافى، ولأنه أيضاً كان من أهم المستشارين للقذافى.

والمسألة التى نريد مناقشتها اليوم هى مسألة: هل كل من كان يشغل منصباً رسمياً مع أى نظام -هو بالضرورة- مذنب ذات الذنب الذى يتحمله هذا النظام؟

أعود وأسأل السؤال بشكل آخر: هل يحاسب المسئول لمجرد أنه كان مسئولاً، أم يحاسب إذا ما كان قد ارتكب ما يعاقب عليه القانون وتجرمه المحاكم؟!

عاش أحمد قذاف الدم يحاول جاهداً فتح جسور الحوار بين القذافى والعالم، ويحاول تخفيض حالة العدائية التى كان يحتويها الخطاب السياسى المشوش والمتوتر والصدامى للقذافى.

حاول أحمد قذاف الدم أن يقنع القذافى بأن العالم قد تغير، وأن مسألة «الحكم بالسيطرة» لم تعد مقبولة، وأنه لا يمكن لحاكم أن يتعامل بإقصاء لفئات واسعة من مواطنيه.

حاول أحمد قذاف الدم أن يخلق أفضل الجسور بين القاهرة وطرابلس حينما كان ممثلاً لبلاده فى مصر واكتسب علاقة خاصة وقوية مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك والسيد اللواء عمر سليمان وكافة مفاتيح الدولة فى ذلك الوقت.

وحينما بدأت مسألة القتل على الهوية فى ليبيا أصدر أحمد قذاف الدم بياناً قصيراً ولكن شديد التعبير حول رفضه المبدئى والأخلاقى لتحمل أى مسئولية أو منصب رسمى فى ظل هذا الوضع الدموى.

ولم يكن موقف أحمد قذاف الدم موقف اللحظة، أى قبيل سقوط نظام القذافى بساعات، بل كان فى بدايات الثورة.

من هنا أرجو أن يترفق ثوار ليبيا بكافة تياراتهم وهم يحاسبون التاريخ السابق لكل القوى التى عاشت فى عهد القذافى.

لقد حكم القذافى ونظامه أكثر من 40 عاماً ولا يعقل أن يتم إقصاء وإلغاء كل من عاصر هذا العهد وكل من حاول قدر جهده وقدر استطاعته دفع هذا النظام إلى سياسات أفضل.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

براءة أحمد قذاف الدم براءة أحمد قذاف الدم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon