خطأ حسابات موسكو وواشنطن

خطأ حسابات موسكو وواشنطن

خطأ حسابات موسكو وواشنطن

 عمان اليوم -

خطأ حسابات موسكو وواشنطن

عماد الدين أديب

الموقف في سوريا عسكريا يؤشر إلى تطهير عرقي صريح في سبيل إنشاء دولة علوية على الساحل، والموقف دوليا يؤشر إلى اتفاق روسي - أميركي على اقتسام المخاوف! اقتسام المخاوف يعني أن الأميركيين يخشون استمرار نظام الأسد، وأن الروس يخشون حكم «جبهة النصرة» والتيارات الدينية المتشددة. لذلك جاءت المعادلة التي أسفر عنها لقاء لافروف وكيري أول من أمس، وهو استمرار الوضع القائم على «نصف حكم للأسد»، و«نصف سيطرة للمعارضة»؛ حتى إشعار آخر. وجاءت المعادلة بدعوة إلى مؤتمر موسع يحضر فيه الجميع بما في ذلك النظام الحالي، والنظام المعارض في سوريا، وكأنها صيغة حل وسط لاعتراف روسيا بالمعارضة، أو اعتراف أميركا باستمرار نظام الأسد. ويبدو أن الصيغة النهائية تستهدف معارضة بلا «جبهة نصرة»، ونظاما سابقا بلا بشار الأسد، ولكن هذا لا يعني ذهاب التيارات الإسلامية من المعارضة، ولا يعني ذهاب العلويين والبعث من نظام الحكم! إنها لعبة التسوية بامتياز من قبل واشنطن وموسكو على حساب الأسد والمعارضة في آن واحد. وكأن لافروف وكيري يقولان للجميع افعلوا ما شئتم، وحاربوا كما تريدون، وصرحوا كما يحلو لكم، ولكن الكلمة النهائية ستكون لنا. الخطأ الذي وقع فيه لافروف وكيري أنهما اعتقدا أنهما – ما زالا – يديران العالم! السلاح الروسي والأميركي مهما كانت أهميته ليس هو العنصر الحاسم في توجيه الحكم أو المعارضة في اللعبة الدائرة في سوريا. ورغم أهمية روسيا وأميركا، فإن أدوار إيران وتركيا وحزب الله والعراق والأردن ودول الخليج بالغة الأهمية. ورغم أهمية كل هؤلاء، فإن المقاتل الذي يحمل المدفع على أرض العمليات سواء كان يمثل النظام أم المعارضة، هو الذي يحسم الموقف النهائي على مسرح العمليات. ما يحدث الآن على المستوى الدولي يؤكد لنا أن الأميركيين لا يقدرون على الحل في سوريا دون اللاعب الروسي، وفي الوقت ذاته، لا يريدون لروسيا أن تنفرد بتقرير مصير سوريا وحدها. نحن في زمن اقتسام إدارة الملفات بين روسيا وأميركا على حساب الآخرين! الخطأ الكبير الذي ستكشف عنه الأيام هو أن موسكو وواشنطن ما زالتا تعتقدان أنهما تعيشان زمن الحرب الباردة الذي كانتا فيه تديران العالم بمحادثة هاتفية. الدنيا تغيرت، وقواعد اللعبة اليوم تؤكد أن القوي هو من يدير الوضع على الأرض! نقلا  عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطأ حسابات موسكو وواشنطن خطأ حسابات موسكو وواشنطن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon