سياسة التعامل بالقطعة

سياسة التعامل بالقطعة!

سياسة التعامل بالقطعة!

 عمان اليوم -

سياسة التعامل بالقطعة

عماد الدين أديب

كانت قطعة الكنافة بالقشدة رائعة المذاق حينما اقتحم عليّ متعتي ذلك الشاب العربي المتحمس ساعيا إلى حوار جاد في زمن أصبحت - لأول مرة - في حياتي لا أرى فيه أي جدوى من الحوار! صرخ الشاب قائلا: «أرجوك يا أستاذ، اترك الكنافة بالقشدة والشاي بالنعناع وتدخين الأرجيلة وأجبني على أسئلتي»! العبد لله: وما هي أسئلتك يا سيدي؟ الشاب: أولا إلى أين تذهب الأمة العربية؟ العبد لله: هل أحد قال لك إنني «نوستراداموس» ذلك الفلكي العبقري الذي يتنبأ بالمستقبل. الشاب: أنتم يا أستاذ في الإعلام تعرفون كل شيء بدءا من أسرار الحكام إلى أين تخبئ البطة وليدها؟! العبد لله: لا تبالغ أرجوك، فلا أحد يعرف حقيقة ما يجري في هذه المنطقة الغامضة! الشاب: لماذا تسميها غامضة؟ العبد لله: إننا نعيش مرحلة من التقلب وعدم الاستقرار الذي يرجع إلى سيولة الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية! الشاب: وكيف يمكن أن تكون نتيجة هذه الأوضاع؟ العبد لله: في علم السياسة يسمونها حالة من «عدم التيقن» أي عدم وجود يقين واحد واضح ومحدد يمكن رسم صورة المستقبل عليه.. باختصار كل شيء قابل للحدوث! الشاب: كيف ذلك؟ العبد لله: بمعنى أن الاستقرار ممكن وكذلك الثورة، والهدوء وارد جدا وأيضا الفوضى، والتدخل الأميركي ممكن، وكذلك احتمالات الجلوس موقع المشاهد، والضربة النووية لإيران تتزايد وأيضا إمكانية التفاوض السياسي وعقد صفقة إقليمية معها! الشاب: إنها مسألة محيرة للغاية؟ العبد لله: وشديدة التعقيد، ولا أحد، وهنا أؤكد أنه لا أحد، سواء كان فردا أو جهازا استخباريا، يستطيع أن يقرأ كف الأيام القليلة المقبلة. الشاب: إذن كيف يتم التعامل مع ملفات هذه المنطقة؟ العبد لله: صدق أو لا تصدق، إنه تعامل صاحب عربة الفول المدمس الجائل في مصر؟ الشاب: وما هو أسلوب صاحب عربة الفول؟ العبد لله: إنه يتعامل بمنطق التعامل مع الرزق يوما بيوم أي حسب ما تأتي به الرياح من دون تخطيط مسبق أو استقرار ممكن لما هو مقبل! الشاب: يوما بيوم؟ هل هذا ممكن يا أستاذ. العبد لله: نعم، هذا صحيح. وإذا قمت بتحليل سياسات أهم الدول الموجودة على مسرح الأحداث في المنطقة ستجدها تتعامل مع الموقف «بالقطعة» أي من دون تصور متكامل ذي رؤية استراتيجية مبرمجة زمنيا وذات خطة تنفيذية واضحة! الشاب: إذن نحن في خطر! العبد لله: نحن مثل الذين يرتادون قطارا لا يعرف قائده اتجاه المحطة الأخيرة! نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة التعامل بالقطعة سياسة التعامل بالقطعة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon