قانون «بوتين»

قانون «بوتين»

قانون «بوتين»

 عمان اليوم -

قانون «بوتين»

عماد الدين أديب

الزيارة التى قام بها الرئيس السورى بشار الأسد لموسكو منذ أيام تحمل أكثر من معنى وتعطى أكثر من رسالة سياسية لأكثر من طرف.

أهم ما فى رسائل هذه الزيارة، التى تُعتبر الأولى للرئيس بشار منذ 4 سنوات، هى أن الرجل قادر على السفر والعودة فى ظل شبكة أمنية فى الداخل تحميه.

أما الرسالة الثانية فهى تقوم على حجم السرية الكاملة والناجحة التى تم بها تنفيذ الرحلة بين أمن النظام السورى وأمن الدولة الروسية.

وبحجم هذا النجاح الأمنى للروس والسوريين فى تنفيذ الزيارة فإن ذلك يُعتبر فشلاً أمنياً شديداً للمخابرات الأمريكية وبقية أجهزة مخابرات الغرب ومخابرات تركيا.

أكثر من 32 جهازاً استخبارياً تعمل ليل نهار فوق الأراضى السورية منذ بدء الحرب الأهلية لم تعرف سطراً واحداً أو معلومة واحدة عن رحلة بشار الأسد!!

سافر بشار الأسد -فى الأغلب- على متن طائرة عسكرية روسية من اللاذقية وعبَر من الممر الجوى الآمن السورى - الإيرانى، ماراً فوق 3 دول، وبمحاذاة 3 دول أخرى منها تركيا.

وصل بشار الأسد إلى مطار عسكرى فى أطراف موسكو، وصحبته سيارات الأمن الروسى، ودخل إلى قصر الكرملين فى وسط العاصمة، واستقبله موظفو الرئاسة، والتقى الرئيس بوتين مع آخرين، ثم تناول العشاء، وعاد بنفس الطريقة التى جاء بها، ووصل إلى دمشق، ولم يعرف العالم أى حرف عن الزيارة إلا عندما فاجأ قصر الكرملين الجميع بالخبر والشريط المصور الذى يحمل فوقه تاريخ الزيارة مطبوعاً.

وكأن موسكو تريد أن تقول للعالم: إنا قادرون على عمل حرب فى سوريا، واستدعاء رئيسها بكل كفاءة وسرية.

الآن يبدو «بوتين» قيصر الكرملين على أنه الرجل الوحيد فى العالم الذى يملك كافة أوراق اللعبة فى سوريا مع جميع الأطراف.

الآن يبدو بوتين على أنه الرجل الذى يدير بشار الأسد وصديق للإيرانيين ومتحالف مع العراقيين.

الآن يقدر بوتين، بعدما زاره زعماء مصر والإمارات والأردن والسعودية مؤخراً، على أن يوجه الدعوة لمؤتمر دولى لبحث شئون سوريا فى فيينا يحضره الأمريكان والأتراك والسعوديون.

إنه عالم جديد، بقواعد جديدة، يدخل فيه قيصر الكرملين من أبواب القوة العسكرية على مسرح العمليات فى سوريا.

من يملك القوة ويحسن استخدامها يستطيع أن يفرض شروط وقواعد اللعبة.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون «بوتين» قانون «بوتين»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon