ماذا لو وقف مبارك مع صدام

ماذا لو وقف مبارك مع صدام؟

ماذا لو وقف مبارك مع صدام؟

 عمان اليوم -

ماذا لو وقف مبارك مع صدام

عماد الدين أديب

منذ أيام من بداية هذا الشهر منذ 24 عاماً أقدم الرئيس العراقى الأسبق صدام حسين على أسوأ قرار اتخذه فى حياته، وهو غزو دولة الكويت بالكامل وإعلان قيام نظام تابع له بديل لحكم أسرة آل الصباح.

ولمن لا يتذكر، كانت مصر فى يوم هذا الغزو عضواً فيما يُعرف باسم مجلس التعاون العربى الذى كان يضم الأردن واليمن والعراق.

وبعد أيام من هذا الحدث، وبعدما أدرك رئيس مصر حينئذ الرئيس حسنى مبارك، عافاه الله، أنه لا أمل فى الوساطة مع بغداد ولا إمكانية لتراجع الرئيس صدام حسين عن مسألة الغزو وأدرك أيضاً أن الرئيس العراقى لن يسحب قواته إلا بعمل عسكرى، هنا، وهنا فقط، قرر الرئيس مبارك، ولأسباب تتصل بمصالح مصر العليا وبدورها التاريخى فى المنطقة، أن يقف ضد الغزو، وأن ينضم لقوات التحالف الدولى لتحرير الكويت، وأن تكون القوات المصرية هى أول قوات تصل إلى الموانئ السعودية.

وأدى هذا القرار إلى 4 نتائج رئيسية هى:

1- تعظيم الدور الاستراتيجى المصرى فى المنطقة.

2- تخفيض ديون مصر إلى النصف.

3- حصول مصر على مساعدات واستثمارات دولية.

4- تقوية العلاقات التاريخية مع دول الخليج العربى.

من هنا كان الدعم السعودى والإماراتى والكويتى لمصر عقب ثورة 30 يونيو 2013 بشكل قوى وفعال لأن هذه الدول لم تنس الدور التاريخى لمصر فى تحرير الكويت وأدركت أن سقوط نظام الحكم فى يد قوى لا يمكن الوثوق بها هو «خطر حقيقى يتهدد مصالحهم وأنظمتهم».

كانت العادة أن مصر تتخذ تاريخياً مواقف سياسية لا تعود عليها إلا بالتكاليف والخسائر الباهظة مثل حرب 1967، وحرب اليمن، وحرب الكونغو، أما فى حرب الكويت فإن المصلحة المصرية العليا توافقت مع الموقف المبدئى فخرجت مصر بتعظيم مصالحها من هذه الأزمة.

وللإنصاف لا بد أن نسأل: ماذا كان يمكن أن يكون وضع مصر الآن لو اختار الرئيس حسنى مبارك أن يقف مع نظام صدام حسين ضد بقية العرب؟!

ألم يكن ذلك ممكناً؟

كانت مصر -لا قدر الله- سوف تصبح دولة عدوة للولايات المتحدة والغرب، وكانت المساعدات الاقتصادية والعسكرية ستتوقف عنها، وكانت ستخضع كذلك للمقاطعة الدولية.

لو وقف الرئيس مبارك مع صدام حسين كانت العمالة المصرية فى الخليج كلها ستصبح فى خطر مثل عمالة الأردن واليمن والسودان التى وقفت مع صدام.

لو فعل الرئيس مبارك ذلك لأصبح مجموع الدين المصرى الخارجى بفوائده المتراكمة الآن لا يقل عن 75 مليار دولار على الأقل.

لو فعلها الرئيس مبارك لما وثق الأشقاء العرب أبداً فى أى دور لمصر ولضاعت مصداقيتها.

لا بد أن نعطى الحق لأصحابه، وعلينا أن نقولها الآن، إن بعض المقربين من الرئيس مبارك وقتها كانوا إما يؤيدون دعم صدام أو الوقوف على الحياد!

فى مثل هذه الأيام لا بد أن نتذكر أن حسنى مبارك خدم مصالح مصر العليا بقرار شجاع.

omantoday

GMT 04:02 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 04:01 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 03:58 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 03:57 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 03:55 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 03:54 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

GMT 03:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ضوء خافت من أرض العراق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو وقف مبارك مع صدام ماذا لو وقف مبارك مع صدام



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 18:59 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

مايو 2026 يسجل ثاني أعلى درجات حرارة عالمية منذ 1940

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon