مرة أخرى الخصخصة

مرة أخرى الخصخصة

مرة أخرى الخصخصة

 عمان اليوم -

مرة أخرى الخصخصة

عماد الدين أديب

ثبت على مر التاريخ المصرى أن الجهاز الإدارى والفنى للدولة لا يستطيع أن يكون أفضل طبيب، أو أفضل مدرس، أو أفضل تاجر.

الجهاز البيروقراطى للدولة، الذى شاخ بسبب التقادم والفساد والتأخر عن العصر، لا يستطيع أن يكون قاطرة تحديث مصر المحروسة، ولا أن يكون ذلك الجهاز المتخصص الكفء القادر على تحقيق نقلة نوعية للإدارة المصرية وحل مشاكل البلاد والعباد.

وللأسف الشديد، فإن مسألة خصخصة المنشآت أو الهيئات العامة هى مسألة سيئة السمعة لدى الرأى العام فى مصر بسبب سوء إدارة هذا الملف وغياب المعايير القانونية وسطوة الفساد على الموضوع بأكمله.

ولكن علمنا التاريخ المعاصر، وعلمتنا تجارب العالم المتقدم، أن نقل ملكية الشعب إلى الشعب بطريقة شرعية وآلية شفافة بعيدة عن المحسوبية والمصالح الشخصية الضيقة يؤدى إلى تحسن الخدمة، وتخفيض الكلفة، وإيقاف نزيف الخسائر من جسد الدولة.

إذا كنا لا نقدر أن نقوم بصيانة القطارات وحماية أرواح الناس، وإذا كنا لا نستطيع أن نمنع نسيان «مقص» أو «فوطة» فى بطن المريض، وإذا كنا لا نستطيع أن نقدم التعليم الراقى، ولا رصف الطرق بشكل آدمى، فلماذا نصر على أن تستمر «ديناصورات» الدولة فى تحمل عبء هذه المسئوليات؟!

دولة عظمى، بل الدولتان العظميان، روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، لا تعتمدان فى الصحة والتعليم والطرق والمواصلات وتقديم الخدمات الأساسية على القطاع العام.

منذ عام 1991 -فقط- تركت جمهوريات الاتحاد السوفيتى القديمة الماركسية ومسألة ملكية الدولة، وأصبحت الآن جمهورية روسيا الاتحادية من أقوى الفاعليات الاقتصادية فى العالم، وصاحبة رابع أقوى اقتصاد فى عالم اليوم، بعدما كانت مصانعها تنتج أحذية كلها للقدم اليسرى فقط!

أحلام الإصلاح والتطوير والتحديث قد تكون فى عقل الدولة، لكنها بالتأكيد لا يمكن أن تكون الجهة المنفذة لها على الأرض.

نقل المسئولية للأفراد المؤهلين القادرين هو نصف الطريق نحو الخروج من حالة الإهمال والتسيب التى تعشش فى جهاز الدولة!

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرة أخرى الخصخصة مرة أخرى الخصخصة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon