مصلحة الوطن يا قوم

مصلحة الوطن يا قوم!

مصلحة الوطن يا قوم!

 عمان اليوم -

مصلحة الوطن يا قوم

عماد الدين أديب

يقول ابن خلدون فى مقدمته الشهيرة «إن الأمم تضمحل وتتلاشى حينما تكون العصبية أهم لديها من فكرة الوطن».

العصبية هنا هى القبيلة، أو المذهب، أو الطبقة، أو العائلة، أو الجماعة.

وقد علمنا التاريخ، وهو خير معلم، أن الأمم التى سادت هى تلك التى استطاعت أن تحتوى جميع فئات وطبقات المجتمع تحت مظلة مشروع وطنى يشمل الجميع، يتعامل معهم بمبدأ المواطنة المتساوية دون تفرقة فيما بينهم.

وأسوأ ما يساعد على التمزق والتشرذم هو تلك العصبية القاتلة التى لا تعترف بالدولة والوطن والشعب.

ومن عجائب الزمان ما حدث أمس الأول فى السعودية حينما لعب فريق الهلال السعودى فى مواجهة «ويسترن» الأسترالى فى مباراة الذهاب فى سيدنى على كأس أبطال آسيا.

كعادة الفرق قام الفريق الأسترالى بعمل «هاشتاج» على الإنترنت لأنصاره بمناسبة المباراة وكتبوا عليه «ادعموا فريق ويسترن سيدنى»، أما خصوم نادى الهلال السعودى من الفرق السعودية فقد أقاموا «هاشتاج» باللغة العربية يقول «ادعموا فريق ويسترن سيدنى»!!

المذهل أن عدد مؤيدى الهاشتاج العربى من خصوم نادى الهلال السعودى كانوا أضعاف أضعاف مؤيدى الفريق الأسترالى.

هل وصلنا إلى هذا الحد فى ثقافتنا العربية؟

هل وصلنا أن نتمنى أن يفوز الأجنبى على خصومنا من أبناء الوطن الواحد؟.

بهذا المنطق يفرح البعض بقتل رجال الشرطة أو الجيش المصريين بيد أبناء الوطن الواحد.

وبهذا المنطق نتمنى إفلاس مصر فى عهد هذا الرئيس لأنه مخالف لبعضنا.

إنه منطق الثأر الغبى الذى يغلّب حالة الانتقام على المصلحة العليا للوطن.

قد أختلف مع الرئيس أو الحكومة، لكنى لا أتمنى أن يضعف الاقتصاد أو يهزم الجيش أو أن تسقط مكانة البلاد فى العالم، أو أن تتوقف الاستثمارات أو أن يخاف السياح من زيارة مصر.

إن هذا المنطق شبيه بحالة الرجل الذى أراد أن ينتقم من زوجته فذهب إلى الطبيب الجراح طالباً منه أن يستأصل عضوه الذكرى!

قليل من العقل، وكثير من التسامح لو سمحتم!

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصلحة الوطن يا قوم مصلحة الوطن يا قوم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon