هل تصلح الثورة لشعوبنا

هل تصلح الثورة لشعوبنا؟

هل تصلح الثورة لشعوبنا؟

 عمان اليوم -

هل تصلح الثورة لشعوبنا

عماد الدين أديب

لو قاموا باستفتاء صريح وشفاف من جهة صادقة وعلمية ومحايدة، وسألوا عينات من عالمنا العربي سؤالا وحيدا في منتهى البساطة: هل تشعر بأن غدا سيكون أفضل من اليوم؟ لا أريد أن أتعسف في الإجابة، لكنني أستطيع أن أجزم أن مواطني دول الربيع العربي لو طرح عليهم هذا السؤال اليوم ستكون إجابتهم سلبية للغاية. أسوأ ما في الثورات أن تنتكس وأن الأمل العظيم والحلم الرائع الذي تبعثه في البدايات يؤدي إلى يأس في النهايات! أسوأ ما في الحلم أن يتحول إلى كابوس وأن يصاب صاحب الأمل بالإحباط الشديد من القدرة على تحقيقه. كان هناك حلم عظيم بحريات أكثر، وعدالة أشمل، وديمقراطية حقيقية، وأمن واستقرار أكثر تأثيرا، وشعور عام بتحسن شكل الحياة اليومية لهؤلاء الطامحين في حياة أفضل. الخوف أن يتحول الإحباط إلى الاستسلام الكامل لمبدأ السعي إلى التغيير وإلى القبول الكامل بالأوضاع الحالية التي سرقت حلم الثورة ودفعت الثوار إلى الهجرة إلى الخارج أو الانعزال الكامل والتعامل السلبي مع مجريات الأمور. هناك حالة من الإحباط الممزوج بالغضب المكتوم من مسألة انحراف الثورات العربية عن الشعارات العظيمة التي رفعتها في أيامها الأولى. البعض، وهم قلة، ما زالوا يؤمنون بأن الثورة مستمرة وأن اليأس خيانة، لكنهم في قرارة أنفسهم يدركون أن الأهداف والمبادئ التي قاموا من أجلها لم تتحقق بعد. والأخطر من أن الأحلام لم تتحقق، هو أن عكسها تماما هو الذي يطبق على أرض الواقع بشكل ممنهج وسريع ومخيف. بعض الثوار قالوا لي: هل تلك هي الثورة التي قمنا من أجلها؟ سألتهم عن الإجابة قالوا: حتى نحن لا نعرف كيف ولماذا وتحت أي ظرف تم اختطاف ثورتنا؟ ويأتي السؤال الصعب والكبير: هل فكرة الثورة بديلة عن فكرة الإصلاح؟ وهل أثبتت أنها فكرة فاشلة لا تصلح لظروف عالمنا العربي؟ أرجو ألا يعتقد من يقرأ هذا الكلام أنها دعوة للانهزامية ولكن على كل من يحترم عقله أن يقارن شعارات الثورة بالتطبيقات التي حدثت على الأرض. هل الثورة مشروع ممكن وناجح أم مشروع فاشل؟! نقلا  عن  جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تصلح الثورة لشعوبنا هل تصلح الثورة لشعوبنا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon