هوّ فيه كده

هوّ فيه كده؟

هوّ فيه كده؟

 عمان اليوم -

هوّ فيه كده

عماد الدين أديب

هل تعرفون قصة جحا والحمار؟
دخل جحا القرية وهو يركب حماره وابنه يسير بجانبه، فقال له أهل البلد: كيف تركب وابنك يسير على قدميه؟
قام جحا بإلحاق ابنه معه على ظهر الحمار، فأوقفه القوم معاتبين قائلين: كيف تركب أنت وابنك دون رفق بالحمار؟
استجاب جحا لكلام الناس ونزل هو وابنه من على ظهر الحمار وجرّا الحمار خلفهما، فتعجب الناس منه ساخرين: كيف يمكن أن يكون لجحا حمار دون أن يركبه؟
اغتاظ جحا من كلام الناس فحمل الحمار على ظهره وسار به!
خلاصة القصة أنه مهما فعل الإنسان فهو لن يُرضى الناس! وتزداد هذه الحالة حينما تفقد نخبة أى مجتمع عقلها وحكمتها وتصل إلى مرحلة اللامنطق والسعى دائماً إلى الإحباط والتشكيك واتخاذ السلوك العدمى!
لو تأملنا ردود الفعل الأخيرة تجاه القرارات الاقتصادية التى أصدرتها الحكومة سوف نكتشف أنها قريبة من قصة العم جحا.
مثلاً، لو لم تصدر الحكومة قرارات الإصلاح لقيل: وأين الإصلاح الموعود؟ ولو صدر القرار بعد رمضان لقيل بسخرية: أهذه هى «عيدية» الحكومة للشعب؟ ولو تم تأخير القرار 6 أشهر لقيل: لقد تم تأجيل القرار لما بعد الانتخابات البرلمانية حتى لا تخسر الحكومة أى شعبية؟ ولو كانت نسبة الزيادة فى الأسعار أقل لقيل: ما معنى هذه الزيادة الهزيلة التى لن تأتى بأى مردود إيجابى على الاقتصاد؟
وحينما قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن الاقتصاد المصرى يحتاج عامين كى يتعافى قال هؤلاء: وهل سيكيفيه عامان للإصلاح؟ ولو كان قد قال 4 أعوام لقيل: وهل سيتحمل الناس أربعة أعوام؟ ولو قال ثمانية أعوام لقيل: آه.. السيسى يريد أن يربط الشعب بسياسة إصلاح تُبقيه فى الحكم دورتين رئاسيتين!
ولو كان الرئيس السيسى قد صرّح أن الإصلاح سوف يحتاج أكثر من ثمانى سنوات لقيل إنه يريد فترة رئاسية ثالثة وهو أمر مخالف للدستور!
لا شىء يقنع الناس، ولا هناك أمل عند البعض فى الحل، وكل الحلول عندهم مرفوضة وفاشلة. لا يوجد منطق، فلنعطِ العمل الجاد فرصة، ولنحاول -رغم الخلاف- أن نساعد قائد الطائرة على أن يتمكن من إنقاذ الطائرة والركاب والمرور بسلام من عاصفة الأزمة الاقتصادية.
بعضنا يتمنى أن يفشل السيسى -لا قدر الله- فتسقط به وبنا الطائرة كى يثبت صاحب الرأى أنه على صواب حتى لو انفجرت الطائرة فى الجو!
«هوّ فيه حاجة كده فى الدنيا»؟!

 

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوّ فيه كده هوّ فيه كده



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon