يا طاهرة يا أم الحسن والحسين

يا طاهرة يا أم الحسن والحسين

يا طاهرة يا أم الحسن والحسين

 عمان اليوم -

يا طاهرة يا أم الحسن والحسين

عماد الدين أديب

لا يمكن لأى عاقل أو مطلع على حقائق الأمور فى مصر أن يتهم شعبها بأنه ليس محباً لآل بيت الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.

وهذا الحب التاريخى يشترك فيه المسلم والقبطى، ويشترك فيه المثقف وغير المتعلم، ويشترك فيه الغنى والفقير. إنه شعور فطرى تراكمى له علاقة عاطفية بآل البيت قبل وأثناء وبعد حكم الفاطميين لمصر، حيث عاشت البلاد تحت حكم فقه المذهب الشيعى وانتهى العمل به حينما أمر السلطان صلاح الدين الأيوبى خطباء المساجد يوم الجمعة بإعلان نهاية العمل به. من هنا علينا أن نفرق تفرقة تامة بين تشيع الناس قلبياً وعاطفياً لآل البيت وارتباطهم بمزاراتهم فى السيدة زينب وسيدنا الحسين والسيدة نفيسة والسيدة سكينة رضى الله عنهم وأرضاهم، وبين ما يُعرف بمفهوم التشيع السياسى.

لذلك كله يجب أن يكون واضحاً أن عشق وإكبار وإجلال آل البيت شىء، والدخول فى التزام فقهى وفكرى وسياسى بالمذهب الشيعى الذى تعتبر إيران نفسها مرجعه الفقهى والسياسى هو أمر آخر.

وتُعتبر مصر وشعبها مسألة ذات أهمية استثنائية فى فكر أئمة الفكر الشيعى، حيث إن بعضهم يعتقد أن شعب مصر وجنودها سوف يلعبون دوراً أساسياً فى عودة ظهور الإمام الغائب منذ قرون!

وسوف تظل المجموعة القريبة من المرشد الأعلى الإيرانى تؤمن بأن إمكانية اختراق مراكز التأثير على الشارع المصرى هى مسألة جوهرية والتوصل إليها يُعتبر نصراً عظيماً لحلم انتشار مشروع ولاية الفقيه. يحلمون فى إيران بحكم يصبح فيه الإمام الولى الفقيه هو القائد الأعلى لمشروع الدولة الإسلامية الإيرانية فى العالم.

ويعتبر هؤلاء أن مصر هى قلعة حصينة من حصون الفكر السنى القائم فكرياً على المذهب الحنفى الذى لا مكان فيه لمشروع الإمام الولى الفقيه.

وتعتبر طهران أن دور الأزهر الشريف الداعم للفكر الإسلامى الوسطى هو مصدر خطر وتعطيل لمشروع اختراق مصر.

فى مصر نضع آل البيت فى قلوبنا، ونرفض من يسىء لبعضهم، لكننا لا يمكن لنا أن ندخل فى متاهة الفتنة الكبرى التى قسمت الأمة الإسلامية ويتم استغلالها الآن بمشروع سياسى فارسى توسعى.

باختصار، مصر لن تدخل -بإذن الله- فى أتون معركة الطائفية.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا طاهرة يا أم الحسن والحسين يا طاهرة يا أم الحسن والحسين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon