مَنْ عاد إلى نقطة الصفر

مَنْ عاد إلى نقطة الصفر؟

مَنْ عاد إلى نقطة الصفر؟

 عمان اليوم -

مَنْ عاد إلى نقطة الصفر

بقلم:بكر عويضة

وفق خبر ورد في عدد «الشرق الأوسط» الصادر الاثنين الماضي، يرى خالد مشعل، رئيس حركة «حماس» في الخارج، أن «طوفان الأقصى» أعاد إسرائيل إلى «نقطة الصفر». إذا كان لا بد من اعتماد المنهج الدقيق في تنسيب القول إلى من نطق به، وذلك هو الأصح، فإن نص التصريح كان التالي: «(طوفان الأقصى) أعاد الاحتلال إلى نقطة الصفر وهدد وجوده». أستسمح أبا الوليد العذر، آملاً في أن تتسع رحابة الصدر عنده لتقبل رأي مناقض تماماً لما يراه، ليس من قبيل المماحكة مع شخص الرجل، ولا لمجرد تدبيج الكلام، بل استناداً إلى واقع واضح، وهو انعكاس لما جرى ولا يزال يجري على الأرض رداً على السابع من أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، بدءاً من قطاع غزة، مروراً بالضفة الغربية لنهر الأردن، وكل أرض فلسطين التاريخية، وصولاً إلى الجنوب والبقاع في لبنان، وامتداداً إلى إيران واحتمال اندلاع حرب أوسع في كل إقليم الشرق الأوسط.

كيف، إذن، يمكن للسيد مشعل، وغيره ممن يتفقون مع رأيه الذي تفضل به خلال «الملتقى السابع لمنتدى كوالالمبور للفكر والحضارة»، القول إن السابع من أكتوبر 2023 «أعاد الاحتلال إلى نقطة الصفر وهدد وجوده»، بينما همجية ذراع إسرائيل المتوحشة تعربد دون خوف من أي رادع، فإذا بالاحتلال يتمدد، والقتل يتوحش، والتهجير يتواصل؟ الأرجح أن ينحو الجواب منحى تهوين حجم الثمن المدفوع حتى الآن، عندما يقارَن بما تحقق من «مكاسب» للقضية الفلسطينية على صعيد عالمي. ربما يُضاف إلى ما سبق التذكيرُ بأن العيش لم يكن يُحتمل في قطاع غزة قبل «طوفان الأقصى»؛ بسبب ارتفاع نسبة البطالة، وانتشار سوء التغذية بين الأطفال نتيجة الحصار، فضلاً عن ازدياد حالات وظواهر انحلال اجتماعي عدة، مثل تعاطي الحشيش، وغيره من المخدرات. يُساق هذا كله - وهو في جانب منه صحيح - لأجل تبرير هول الدمار الذي حل بقطاع غزة تحديداً. الواقع أن «تبريراً» كهذا هو جوهر الخلاف مع القائلين به؛ قادة الأحزاب والحركات منهم، أو الأفراد.

بعد عام من الأهوال، من الأفضل لقادة «حماس»، وغيرها من التنظيمات والفصائل الفلسطينية، أن يكفوا عن تبرير اتخاذ قرار الإقدام على حدث بحجم «طوفان الأقصى»، مكتفين بما هو معروف من تبريرات تتردد منذ السنة الأولى للاحتلال، أي قبل سبعةٍ وخمسين عاماً. تُرى، هل كثير على قياديين يمتلك الواحد منهم شجاعة توقع الاغتيال في أي لحظة، الإقرار بوقوع خطأ في الحسابات التي سبقت تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر 2023؟ كلا، الواجب ألا يصنَّف إقرار كهذا على أنه تصرف مُخجِل. تخطئ حكومات دول كبرى، ولا تجد حرجاً في الاعتراف للناس بخطأ الذي حدث، ثم التعهد بالإصلاح. إلى ذلك، يجب القول أيضاً إن التخلي عن نهج العناد في العمل السياسي، سواء من جانب «حماس»، وغيرها من الفصائل الفلسطينية، إجراء ضروري حتى تنصلح الحال الفلسطينية. الواقع، سيد مشعل، أن «طوفان الأقصى» أعاد أهل قطاع غزة، وغيرهم، إلى ما دون الصفر، وأتاح للاحتلال الإسرائيلي أن يعربد من القطاع إلى الضفة، فالبقاع والجنوب في لبنان، حتى وقت غير معلوم.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَنْ عاد إلى نقطة الصفر مَنْ عاد إلى نقطة الصفر



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon