صيحة سلمان الداية لها وعليها

صيحة سلمان الداية... لها وعليها

صيحة سلمان الداية... لها وعليها

 عمان اليوم -

صيحة سلمان الداية لها وعليها

بقلم:بكر عويضة

فوجئت يوم الجمعة الماضي، كما على الأرجح فوجئ كثيرون غيري، بمضمون نص البيان الصادر عن سلمان الداية، العميد السابق لكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية بقطاع غزة. لديَّ سببان قد يوجزان أسباباً عدة تشرح سبب وَقْع المفاجأة، منها المتعلق بالشخص، وبينها ما يخص الموضوع. أول السببين يُرجع مفاجأتي إلى أهمية الرجل ومكانته على المستويين العلمي وكذلك المجتمعي، ثم عصاميته أيضاً، وفق الذي سمعتُ عنه من بعض عارفيه، وهذا كله ليس مفاجئاً لمن يعرف الداية عن قرب. أما السبب الثاني، فيلخصه التساؤل التالي: لماذا الانتظار كل هذا الوقت من جانب العالم القدير لإطلاق صيحة في منتهى الأهمية كهذه؟ ذلك ما رددته فور الانتهاء من قراءتي تقرير موقع «بي بي سي» العربي لمراسلها المجتهد، الذي صمد طويلاً في غزة، رشدي أبو العوف. التقرير حمل العنوان التالي: (فتوى دينية من غزة تدين هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر «تشرين الأول» 2023)، وقد لفتني وصف «فتوى»، ليس من قبيل الاعتراض، فهذا ليس اختصاصي، وإنما لأن الذي صدر عن الداية يشكل، كما أرى، صيحة تأخرت كثيراً، وهذه أحد الجوانب المأخوذة عليها.

ضمن سياق التوقيت ذاته، هناك بين غير المعترضين على حق سلمان الداية، أو آخرين غيره، في إبداء رأي معترض على هجوم «طوفان الأقصى»، من يؤكد أن الاعتراض ينصب على التوقيت، وليس على الحق في اختلاف التقييم، أو تباين المواقف. يقول منتمون لهذا التيار إن كلام الداية سوف يزيد من حدة الانقسام بين عموم الفلسطينيين ككل، إنما الأخطر هو وقوع مزيد من انشطار المواقف في صفوف أهل قطاع غزة، وخصوصاً منهم الذين لم يغادروا القطاع، بل لجأ معظمهم إلى الخيام بعدما نزحوا من الشمال إلى الجنوب. تأكيداً لما سبق، ووفقاً لما سمعتُ من أحد أصحاب هذا الرأي، فإن خطورة إشهار رأي الداية المُشار إليه في هذا الوقت تتمثل في أنها سوف تقسم أبناء الأسرة داخل الخيمة الواحدة. وجدتني، بعدما سمعت هذا الرأي، أتأمل في الفارق بين تساؤلي لماذا التأخر في إطلاق رأي مهم كهذا كل هذا الوقت، وبين القول إن التوقيت الآن تحديداً غير مناسب على الإطلاق.

حسناً، متى إذن هو الوقت المناسب كي يُقال لقيادات حركة «حماس»، السياسية منها والميدانية، إن ما أقدمتم عليه قسم ظهور أبناء مئات آلاف العائلات، سواء الباقين منهم داخل قطاع غزة، أو الذين اضطُروا للمغادرة، فتشتت شملهم، وتهدمت منازلهم، وتبددت أعمالهم هباءً منثوراً؟ مضمون الجواب المُتوقع دائماً يقول إن ذلك الوقت هو في علم الغيب، الذي ليس ضمن قدرات البشر. هذه نقطة تتطلب قدراً من التوسع في التعاطي معها؛ لذا لا مفر من تأجيلها إلى أسبوع آخر. أما صيحة سلمان الداية، المستندة إلى جوانب جداً مهمة في موقف التشريع الإسلامي من تطبيق النضال بلا إلحاق أضرار في البشر وفي العمران، فهي بكل تأكيد صيحة تستحق كل الاهتمام، وكل التقدير، رغم أنها تأخرت كثيراً.

omantoday

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 13:39 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 13:35 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

مسؤولية المفكّر في زمن الاضطراب

GMT 13:33 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

معبد دندور في نيويورك

GMT 13:30 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:28 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

من ديار السعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صيحة سلمان الداية لها وعليها صيحة سلمان الداية لها وعليها



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon