حزب الرئيس

حزب الرئيس!

حزب الرئيس!

 عمان اليوم -

حزب الرئيس

محمد سلماوي

أندهش في بعض الأحيان حين أجد بعض من يبحثون لأنفسهم عن دور في المرحلة المقبلة، يتحدثون عن ضرورة أن يكون لرئيس الجمهورية حزب سياسى يدعم قراراته في البرلمان القادم. فمثل هذا الحديث يعد مخالفة دستورية واضحة، لأن الدستور ينص صراحة على أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون فوق الأحزاب جميعاً وألا ينتمى لأى منها، وفى حالة انتمائه المسبق لأحد أحزاب يتعين عليه تجميد عضويته في الحزب قبل الترشح للرئاسة.
إن تجربة وجود حزب لرئيس الجمهورية، التي سادت طوال فترة نصف القرن الماضى، أثبتت فشلها على أكثر من مستوى، فهى من ناحية تجعل من أحد الأحزاب مركز قوة يضر بالحياة السياسية، كما أنها تضرب التجربة الديمقراطية في مقتل، لأنها تلغى التنافس الحزبى الذي هو أساس العملية الديمقراطية.
ثم من قال إن رئيس الجمهورية يحتاج حزباً؟ إن الحزب هو وسيلة للاتصال بين القيادة السياسية والقاعدة الشعبية. والقيادة السياسية الحالية لديها خطوط اتصال مباشر مع القواعد الشعبية فاقت كل ما تستطيعه الأحزاب، وهى تمثل ظهيرا شعبيا قويا ثبتت صلابته على مدى أكثر من سنة كاملة رغم صعوبة بعض المواقف التي مرت بها البلاد والتى كان آخرها تلك الأزمة المفتعلة التي ثارت بعد اتخاذ القرارات الاقتصادية الأخيرة.
ولعلى لا أغالى إذا قلت إن إنشاء حزب للرئيس إنما يهدد تلك الشعبية الجارفة، لأنه قد يخلق حاجزا منيعاً بين الرئيس وقواعده الشعبية والتى اعتمد فيها حتى الآن على الاتصال الشخصى المباشر الذي على ضوئه منح له الشعب أصواته بنسبة غير مسبوقة في الانتخابات الأخيرة.
إننا لا نريد رئيسا حزبيا ينحاز إلى حزب بعينه، وإنما نحتاج رئيساً فوق الأحزاب جميعاً ليكون حكما بينها، كما أن رئيس الجمهورية لا يحتاج حزبا سيتشكل بالضرورة من المنتفعين لأنه سيكون حزب السلطة يتمتع بمزاياها، لا حزباً يسعى إلى السلطة من خلال خدمة الجماهير وتبنى قضاياها.
إن ما نحتاجه في البرلمان القادم هو تحالف سياسى قوى يدعم الدولة المدنية الحديثة التي تقوم على الديمقراطية التي نص عليها الدستور، وعلى العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، ومثل هذا التحالف سيكون خير نصير للرئيس الذي يجسد بموقعه على قمة السلطة التنفيذية تلك المبادئ الدستورية ويحميها.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الرئيس حزب الرئيس



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:10 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
 عمان اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon