طريق الحرير

طريق الحرير

طريق الحرير

 عمان اليوم -

طريق الحرير

محمد سلماوي

كان موضوع الندوة التى أقامها اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا بمقر جريدة «ليتراتورنايا جازيتا» هو الاقتراح الذى تقدم به الاتحاد لإقامة «طريق حرير» ثقافى يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

لقد كان طريق الحرير فى الماضى يمتد لحوالى 6500 كيلو متر من الصين عبر الهند إلى الجزيرة العربية حتى البحر المتوسط، ويعود تاريخه إلى أكثر من 200 سنة قبل الميلاد.

والحقيقة أن ما يطلق عليه «طريق الحرير» كان أقرب إلى شبكة طرقات متشعبة تصل إلى العديد من المدن شمال وجنوب الطريق، ولم يكن طريقا مستقيما بين الشرق والغرب، ورغم أن الغرض من السفر عبر تلك الطرق كان شراء الحرير الذى اشتهرت به الصين، خاصة فى عصر أسرة «هان» «220 ق. م - 206 ق. م»، فى مقابل بعض البضائع الأخرى مثل التوابل والعطور وغيرها، إلا أن قوافل التجار الذين كانوا يسافرون عبر ذلك الطريق كانوا ينقلون معهم الكثير من المعارف والثقافات بين شعوب الدول التى كانوا يمرون عليها، أى أن «طريق الحرير»، إلى جانب كونه طريقا تجاريا، كان أيضاً طريقا للتبادل الثقافى بين الشعوب التى تقع على طريقه، وقد كان هذا هو السبب الذى جعل منظمة «اليونسكو» تعلن، فى يونيو الماضى، «طريق الحرير» محمية ثقافية ينبغى الحفاظ على كل المعالم الحضارية التى تقع على امتداد الدول التى كان يمر بها.

وقد تقدمت رابطة كتاب الأردن إلى الأمانة العامة لاتحاد كتاب أفريقيا وآسيا باقتراح لإحياء «طريق الحرير» كوسيلة للتبادل الثقافى بين مختلف ثقافات آسيا وأفريقيا والبحر المتوسط، وتمت بلورة الاقتراح من خلال الندوة التى أقيمت بالمجلة الأدبية الروسية والتى حضرها أدباء من أفريقيا وآسيا، بالإضافة لعدد كبير من الأدباء الروس، وانتهى الأمر باتخاذ اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا قرارا بإحياء «طريق الحرير» ثقافياً تحت رعاية الاتحاد، ووافق رئيس تحرير المجلة واسعة الانتشار «100 ألف نسخة» على تبنى المشروع وإصدار ملحق ثابت بالجريدة يحمل عنوان «طريق الحرير».

كما اتفق المكتب الدائم للاتحاد على تنظيم ورشة عمل موسعة أثناء انعقاد مهرجان جرش بالأردن لطرح الموضوع على جميع المثقفين والمفكرين الذين يحضرون المهرجان. وذلك على هامش اجتماعات المكتب الدائم فى عمان فى يونيو 2015.

ولا شك أن إحدى أهم المشكلات التى ستواجه «طريق الحرير» الجديد هى الرقابة التى قد تحول دون انتقال الأفكار والرؤى بين مختلف الشعوب وهى ما تقف لها بعض الحكومات بالمرصاد، فنقل الحرير والتوابل والعطور مسموح به، لكن نقل الأفكار والكتب مازالت بعض الحكومات تتخوف منه، فما هو السبيل للتغلب على ذلك؟

 

كان موضوع الندوة التى أقامها اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا بمقر جريدة «ليتراتورنايا جازيتا» هو الاقتراح الذى تقدم به الاتحاد لإقامة «طريق حرير» ثقافى يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

لقد كان طريق الحرير فى الماضى يمتد لحوالى 6500 كيلو متر من الصين عبر الهند إلى الجزيرة العربية حتى البحر المتوسط، ويعود تاريخه إلى أكثر من 200 سنة قبل الميلاد.

والحقيقة أن ما يطلق عليه «طريق الحرير» كان أقرب إلى شبكة طرقات متشعبة تصل إلى العديد من المدن شمال وجنوب الطريق، ولم يكن طريقا مستقيما بين الشرق والغرب، ورغم أن الغرض من السفر عبر تلك الطرق كان شراء الحرير الذى اشتهرت به الصين، خاصة فى عصر أسرة «هان» «220 ق. م - 206 ق. م»، فى مقابل بعض البضائع الأخرى مثل التوابل والعطور وغيرها، إلا أن قوافل التجار الذين كانوا يسافرون عبر ذلك الطريق كانوا ينقلون معهم الكثير من المعارف والثقافات بين شعوب الدول التى كانوا يمرون عليها، أى أن «طريق الحرير»، إلى جانب كونه طريقا تجاريا، كان أيضاً طريقا للتبادل الثقافى بين الشعوب التى تقع على طريقه، وقد كان هذا هو السبب الذى جعل منظمة «اليونسكو» تعلن، فى يونيو الماضى، «طريق الحرير» محمية ثقافية ينبغى الحفاظ على كل المعالم الحضارية التى تقع على امتداد الدول التى كان يمر بها.

وقد تقدمت رابطة كتاب الأردن إلى الأمانة العامة لاتحاد كتاب أفريقيا وآسيا باقتراح لإحياء «طريق الحرير» كوسيلة للتبادل الثقافى بين مختلف ثقافات آسيا وأفريقيا والبحر المتوسط، وتمت بلورة الاقتراح من خلال الندوة التى أقيمت بالمجلة الأدبية الروسية والتى حضرها أدباء من أفريقيا وآسيا، بالإضافة لعدد كبير من الأدباء الروس، وانتهى الأمر باتخاذ اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا قرارا بإحياء «طريق الحرير» ثقافياً تحت رعاية الاتحاد، ووافق رئيس تحرير المجلة واسعة الانتشار «100 ألف نسخة» على تبنى المشروع وإصدار ملحق ثابت بالجريدة يحمل عنوان «طريق الحرير».

كما اتفق المكتب الدائم للاتحاد على تنظيم ورشة عمل موسعة أثناء انعقاد مهرجان جرش بالأردن لطرح الموضوع على جميع المثقفين والمفكرين الذين يحضرون المهرجان. وذلك على هامش اجتماعات المكتب الدائم فى عمان فى يونيو 2015.

ولا شك أن إحدى أهم المشكلات التى ستواجه «طريق الحرير» الجديد هى الرقابة التى قد تحول دون انتقال الأفكار والرؤى بين مختلف الشعوب وهى ما تقف لها بعض الحكومات بالمرصاد، فنقل الحرير والتوابل والعطور مسموح به، لكن نقل الأفكار والكتب مازالت بعض الحكومات تتخوف منه، فما هو السبيل للتغلب على ذلك؟

 

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق الحرير طريق الحرير



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon