معيار الصداقة

معيار الصداقة

معيار الصداقة

 عمان اليوم -

معيار الصداقة

محمد سلماوي

قلت فى مقالى السابق إن زيارة الرئيس السيسى المرتقبة إلى الأمم المتحدة، فى الأسبوع القادم، ولقاءه مع قادة العالم فى هذا المحفل الدولى هى لحظة فرز مهمة ستحدد لنا بشكل واضح من مع مصر الجديدة التى يتحدث السيسى باسمها، ومن ضدها، واليوم أقول إن معيار الفرز فى ذلك هو موقفهم من الإرهاب الذى يتعرض له الشعب المصرى، إما أنهم يقفون معنا ويدعموننا فى تلك الحرب السوداء التى فُرضت علينا، أو أنهم مازالوا يوجهون إلينا ذلك المطلب الساذج بالتصالح مع من يقتلون أبناءنا ويفجرون منشآتنا العامة.

لقد أثبتت أحداث الأسابيع الأخيرة فى باكستان، كما فى العراق، أن الإرهاب يستهدف الجميع، وليس صحيحاً أنه موجه ضد الجيش المصرى وقوات الأمن، فالصحفى الأمريكى الذى تم ذبحه أمام الكاميرا لم يكن مصرياً ولا ينتمى للجيش أو الشرطة فى مصر، وكذلك الأمريكى الثانى الذى ذُبح بعده، بالإضافة للمسيحيين الذين تم طردهم من أراضيهم فى العراق، والكنائس التى أُحرقت والأضرحة الإسلامية التى هُدمت فى مصر كما فى العراق.

لقد أثبتت هذه الأحداث أن الحرب الإرهابية التى تواجهها مصر فى سيناء وفى الوادى على حد سواء، هى جزء من مخطط عالمى تنفذه تنظيمات فرعية تنبع كلها من التنظيم الدولى الأم، ومازالت كلمات أحد كبار قادة الإخوان ملء السمع والبصر وهو يعلن أمام كاميرات التليفزيون أن ما يحدث فى سيناء سيتوقف فى نفس اللحظة التى تتم فيها إعادة الإخوان للسلطة.

وهكذا سقطت الادعاءات بأن ما ترتكبه تنظيمات الإرهاب لا يرتبط من قريب أو بعيد بالإخوان، رغم أن التنظيم الأم نشأ فى العنف منذ بدايته، كما سقطت أيضاً الادعاءات بأن تلك مشكلة مصر وبعض الدول العربية والإسلامية الأخرى، لكنها لا تمس أمن واستقرار بقية دول العالم.

فى هذا التوقيت الذى اتضحت فيه الصورة يعتلى الرئيس السيسى منبر الأمم المتحدة ليتحدث إلى العالم، فمن منهم سيقف معنا فى تلك الحرب السوداء؟ ومن الذى لن يفعل متصوراً أنه فى مأمن منها؟ هذا هو معيار الصداقة الحقيقى ولا معيار غيره، فمن سيقف معنا فى تلك الحرب هو الذى سيدعم بعد ذلك اقتصادنا، وهو الذى سيرسل إلينا السياح، وهو الذى سيؤيد خطوات الديمقراطية التى تتخذها مصر الجديدة، بعد أن تخلصت من حكم الإخوان المستبد، أما من لن يفعل فسيكون أول من يكتوى بنار تلك الحرب الإرهابية التى تستهدف الجميع، وليس لنا أن ننتظر منه مساعدة فى أى شىء.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معيار الصداقة معيار الصداقة



GMT 14:22 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
 عمان اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon